مقال: كيفية رمي الجمرات في الحج وأحكامها
يُعد رمي الجمرات من أهم واجبات الحج، وهو شعيرة تعبدية عظيمة تُمارس في أيام التشريق بعد يوم النحر. تمثل هذه الشعيرة رمزاً لاتباع سنة الأنبياء (عليهم السلام) ورفض وساوس الشيطان، واستشعار لمعاني العبودية والانقياد لأمر الله.
تتم عملية الرمي في ثلاثة مواضع محددة في مِنى تُعرف بـ: الجمرة الصغرى، والجمرة الوسطى، وجمرة العقبة الكبرى. ولكل يوم من أيام الرمي أحكام وترتيبات خاصة يجب على الحاج الالتزام بها.
أولاً: التحضير والأحكام العامة للرمي
قبل البدء في الرمي، يجب مراعاة الشروط والأحكام التالية:
- المرمي به (الحصى):
- يجب أن تكون الحصيات من الحجارة (حصى) ولا يصح الرمي بغيرها.
- يُفضل أن يكون حجمها قريباً من حجم حبة الحمص أو الفول.
- يُستحب جمع الحصى من المزدلفة أو من مِنى أو أي مكان آخر.
- العدد والتكبير:
- يُرمى في كل جمرة سبع حصيات لكل يوم.
- يجب الرمي باليد، ولا يصح الرمي بالنعال أو العصا ونحوهما.
- يُسن التكبير عند رمي كل حصاة، بالقول: “الله أكبر.”
- صفة الرمي:
- تُرمى الحصيات متفرقات، أي واحدة بعد واحدة، ولا يصح رمي السبع حصيات دفعة واحدة، فإن رمى السبع معًا حسبت رمية واحدة ويجب عليه الإعادة.
- النيابة:
- تُجوز النيابة في الرمي لمن كان عاجزاً عن الرمي بنفسه لمرض أو ضعف أو كبر سن. يرمي الوكيل عن نفسه أولاً، ثم يرمي عن موكله بعد ذلك.
إقرأ أيضا:تعريف العمرة
ثانياً: كيفية الرمي يوماً بيوم
تنقسم أيام الرمي إلى مرحلتين: يوم النحر، وأيام التشريق.
1. رمي يوم النحر (اليوم العاشر من ذي الحجة)
2. رمي أيام التشريق (11 و 12 و 13 ذو الحجة)
في هذه الأيام، يتم رمي الجمرات الثلاث بالترتيب.
إقرأ أيضا:كيفية أداء العمرة خطوة بخطوة
ثالثاً: التعجل والتأخير في أيام التشريق
- التعجل (49 حصاة):
- يجوز للحاج أن يتعجل، فيكتفي برمي يومي الحادي عشر والثاني عشر فقط (21 + 21 = 42 حصاة، يضاف إليها 7 يوم العيد، فيكون المجموع 49 حصاة).
- شرط التعجل: يجب على المتعجل أن يخرج من منى قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر. فإن غربت الشمس وهو لا يزال في مِنى، لزمه البقاء لرمي اليوم الثالث عشر.
- التأخير (70 حصاة):
- هو الأفضل والأكمل، ويكون برمي الجمار الثلاث في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة أيضاً.
- مجموع الحصيات للمتأخر هو 70 حصاة (7 يوم العيد + 21 + 21 + 21).
إن رمي الجمرات هو عمل تذكاري لمواقف سيدنا إبراهيم عليه السلام في مقاومة الشيطان، وهو في حقيقته إعلان للطاعة الكاملة لأوامر الله تعالى، ويُعد من أفضل شعائر الحج التي أمرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم.
إقرأ أيضا:فوائد الحج