أركان الصلاة: الأعمدة الأساسية التي لا تصح الصلاة إلا بها 🕌
الصلاة في الشريعة الإسلامية هي عبارة عن أقوال وأفعال مخصوصة تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم. وتنقسم هذه الأقوال والأفعال إلى ثلاثة أنواع من حيث الحكم: الأركان، الواجبات، والسنن.
الأركان (أو الفرائض) هي الأعمدة والأسس التي تقوم عليها الصلاة، ولا تصح الصلاة بدون الإتيان بها عمداً أو سهواً، ومن ترك ركناً لزمه الإتيان به أو إعادة الركعة التي نقص منها، وإلا كانت صلاته باطلة.
اختلف الفقهاء في عدّ هذه الأركان، لكنهم اتفقوا على جوهرها. إليك تفصيل أركان الصلاة عند الجمهور:
أولاً: الأركان القولية (الأقوال الواجبة)
تُعدّ هذه الأركان ألفاظاً محددة، يجب النطق بها لتمام الصلاة:
- تكبيرة الإحرام:
- وهي قول “الله أكبر” في بداية الصلاة.
- سُميت بالإحرام لأنها تُحرم على المصلي ما كان مباحاً له قبلها (كالكلام والأكل).
- لا تصح الصلاة إلا بالجهر بها على الأقل بقدر ما يُسمع المصلي نفسه.
- قراءة سورة الفاتحة:
- يجب قراءتها في كل ركعة من ركعات الصلاة (فريضة كانت أم نافلة).
- الدليل: قوله صلى الله عليه وسلم: “لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب” (متفق عليه).
- التشهد الأخير:
- وهو الألفاظ التي تُقال في الجلسة الأخيرة للصلاة، وتبدأ بـ “التحيات لله…” وتشتمل على الصلاة الإبراهيمية (اللهم صل على محمد…).
- التسليم للتحلل من الصلاة:
- وهو قول “السلام عليكم ورحمة الله” مرتين، جهة اليمين و جهة اليسار.
- به تنتهي الصلاة ويخرج المصلي منها.
إقرأ أيضا:فوائد السجود
ثانياً: الأركان الفعلية (الأفعال والحركات الواجبة)
هي حركات وأوضاع جسدية يجب الإتيان بها على صفتها المحددة:
- القيام في الفرض (للقادر):
- يجب الوقوف في الفرض للقادر عليه، ولا تصح صلاة الفرض جالساً إلا بعذر.
- أما صلاة النافلة، فيجوز صلاتها جالساً.
- الركوع:
- الانحناء بالظهر بحيث تصل الكفان إلى الركبتين، ويستوي الظهر.
- الرفع من الركوع (والاعتدال):
- العودة إلى الوقوف مستقيماً تماماً بعد الركوع.
- السجود على الأعضاء السبعة:
- وهي السجود على: الجبهة مع الأنف، الكفان، الركبتان، وبطون أصابع القدمين. ويكون مرتين في كل ركعة.
- الرفع من السجود والجلوس بين السجدتين:
- الجلوس باعتدال وسكون بين كل سجدتين.
- الجلوس للتشهد الأخير:
- الجلوس المحدد بعد السجدة الثانية من الركعة الأخيرة.
ثالثاً: الأركان القلبية والجامعة
تتعلق هذه الأركان بالنية وحالة المصلي أثناء أدائه للحركات:
إقرأ أيضا:كيف تصلي بخشوع- النية:
- القصد والعزم بالقلب على أداء الصلاة المعينة (ظهراً، عصراً، إلخ)، وهي تكون قبل تكبيرة الإحرام ولا تُنطق باللسان.
- الترتيب بين الأركان:
- يجب أن تُؤدَّى الأركان بترتيبها الشرعي كما وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم (قيام ثم ركوع ثم سجود وهكذا). فلو سجد قبل أن يركع، بطلت الركعة.
- الطمأنينة في كل ركن فعلي:
- هي السكون والثبات في كل الأركان الفعلية (الركوع، الرفع منه، السجود، الجلوس بين السجدتين).
- الدليل: حديث المسيء صلاته، حيث أمره النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة الصلاة لأنه لم يكن يطمئن في ركوعه وسجوده.
خلاصة الأركان (14 ركناً حسب أشهر الأقوال)
| رقم | الركن | نوعه |
| 1 | النية | قلبي |
| 2 | تكبيرة الإحرام | قولي |
| 3 | القيام في الفرض | فعلي |
| 4 | قراءة الفاتحة | قولي |
| 5 | الركوع | فعلي |
| 6 | الرفع من الركوع | فعلي |
| 7 | السجود (مرتين) | فعلي |
| 8 | الرفع من السجود (الجلوس بين السجدتين) | فعلي |
| 9 | الطمأنينة في جميع الأركان الفعلية | قلبي/فعلي |
| 10 | الجلوس للتشهد الأخير | فعلي |
| 11 | التشهد الأخير | قولي |
| 12 | الصلاة على النبي في التشهد الأخير | قولي |
| 13 | الترتيب بين الأركان | فعلي |
| 14 | التسليم (مرتين) | قولي |
الخلاصة: إن الإحاطة بهذه الأركان والحرص على أدائها بالطمأنينة الكاملة هو ما يضمن صحة الصلاة وقبولها، ويُكمل خشوع العبد بين يدي خالقه.
إقرأ أيضا:ترقيع الصلاة عند المالكية