مكانة المرأة في الإسلام من خلال قول النبي ﷺ: “ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم”
🔹 مقدمة:
حظيت المرأة في الإسلام بمكانة عظيمة، وحقوق محفوظة، ومكانة راقية لم تنلها في أي حضارة أخرى. ومن أبرز النصوص النبوية التي جسّدت هذا المعنى قول النبي ﷺ:
“استوصوا بالنساء خيرًا، فإن المرأة خُلقت من ضِلَع، وإن أعوجَ ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبتَ تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء.”
(رواه البخاري ومسلم)
ومن الأحاديث المشهورة والمعنوية كذلك:
“ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم.”
وإن كان هذا الحديث ضعيف الإسناد كما بيّن أهل العلم، فإن معناه صحيحٌ موافقٌ للشريعة.
✅ درجة الحديث:
-
الحديث: “ما أكرم النساء إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم.”
-
الراوي: يُنسب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
-
الدرجة: ضعفه عدد من أهل الحديث كالسيوطي والألباني، لكنهم قالوا بأن معناه صحيح.
إقرأ أيضا:أحاديث عن الصبر
💡 شرح المعنى:
الحديث (وإن كان ضعيفًا) يقرر قاعدة أخلاقية عظيمة:
-
أن إكرام المرأة من علامات الشهامة والمروءة،
-
وإهانتها دليل سقوط في الأخلاق والدين.
✅ وذلك لأن المرأة في الإسلام:
-
أمٌ تُبجَّل: “الجنة تحت أقدام الأمهات.”
-
زوجةٌ تُكرم: “خيركم خيركم لأهله.”
-
بنتٌ تُرعى وتُصان: “من عال جاريتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين.”
🔍 المرأة في سنة النبي ﷺ:
-
كان النبي ﷺ يقول:
“خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي.”
(رواه الترمذي، وصححه الألباني) -
وكان ﷺ في بيته يخدم نفسه، ويُمازح نساءه، ويُعطي كل زوجة مكانتها.
-
حتى في الخلافات، لم يكن فظًّا ولا مهينًا، بل كان يراعي النفوس ويُكرم المشاعر.
إقرأ أيضا:حديث والصبح إذا تنفس
📖 الآيات التي تؤكد تكريم المرأة:
-
قال تعالى:
“وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ”
(سورة النساء: 19) -
وقال:
“وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ”
(سورة البقرة: 228)
👉 أي أن للمرأة حقوقًا كما أن عليها واجبات، والميزان هو العدل والإحسان، لا التعسف والاحتقار.
🛡️ الإهانة من أخلاق اللئام:
اللؤم في الشرع ليس فقط في المال، بل في المعاملة والأخلاق، ومن أخطر علامات اللؤم:
-
رفع الصوت على المرأة.
-
السخرية منها أو من عاطفتها.
-
تجاهل حقوقها أو إذلالها.
وقد ورد عن بعض السلف:
“أكرموا النساء فما أكرمهن إلا كريم، ولا أهانهن إلا لئيم.”
📝 خاتمة:
حتى وإن كان الحديث “ما أهانهن إلا لئيم” غير ثابت سندًا، فالمعنى الذي يحمله يتكرر في نصوص الشرع الكثيرة التي تحثّ على إكرام المرأة، وتحرّم ظلمها أو التقليل من شأنها.
ومن هنا، نفهم أن إكرام المرأة ليس تفضّلًا، بل فريضة، وعنوان مروءةٍ وخلقٍ عالٍ.
