تصورات الأمم لله

نماذج من انحرافات النصارى، من السنة

نماذج من انحرافات النصارى كما جاءت في السنة النبوية

جاء في السنة النبوية ذكر عدد من الانحرافات العقدية والسلوكية التي وقع فيها النصارى، والتي أدت إلى ضياع التوحيد وظهور البدع والضلالات. والسنة تذكر ذلك بيانًا للحق، وتحذيرًا من اتباع طريق الأمم السابقة، وتثبيتًا لأهل الإسلام على الصراط المستقيم.

وهذه النماذج ليست تعميمًا على كل فرد، بل وصفٌ لتيارات دينية منحرفة ظهرت فيهم، كما قال النبي ﷺ:
«لتتبعن سنن من كان قبلكم…».


أولًا: رفع المسيح عليه السلام فوق منزلته

من أعظم الانحرافات التي ذكرها النبي ﷺ:

1. تأليه المسيح ورفعه فوق مقام العبودية

قال النبي ﷺ:
«لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله»
(صحيح البخاري).

هذا الحديث يبين انحراف النصارى في أمرين:

  • الغلو في تعظيم المسيح

  • رفعه إلى مقام الألوهية والربوبية

والإسلام يحذر من هذا الغلو، لأنه أصل انحراف الأمم.

إقرأ أيضا:عداوة النصارى للمسلمين، وموقفهم منهم

ثانيًا: اتخاذ الأحبار والرهبان أربابًا

ورد في تفسير قوله تعالى:
﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِن دُونِ اللَّهِ ﴾

قال النبي ﷺ لعَدِيّ بن حاتم وقد كان نصرانيًا:
فقال عدي: «يا رسول الله ما كنا نعبدهم».
فقال ﷺ:
«أليسوا يحلون لكم ما حرم الله فتحلونه، ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه؟»
قال: بلى
قال: «فتلك عبادتهم»
(سنن الترمذي).

الانحراف هنا:

  • جعل رجال الدين مصدر تشريع

  • تقديم كلامهم على كلام الله

  • اتباعهم طاعة عمياء

وهذا شرك في الطاعة، لا يليق بالتوحيد.


ثالثًا: الابتداع في الدين وترك الوحي

قال النبي ﷺ:
«وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة»
(أبو داود).

والمقصود أن البدع سبب ضلال الأمم السابقة، وعلى رأسهم النصارى.

فقد ابتدعوا:

قال الله عنهم:
﴿ وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا ﴾
أي لم يكتبها الله عليهم.


رابعًا: الغلو في الصالحين

جاء في الحديث:
«إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد»
(صحيح مسلم).

وقد فعل النصارى هذا الفعل:

  • بنوا الكنائس على القبور

  • رفعوا مكانة القديسين

  • جعلوا لهم صلوات خاصة

  • طلبوا منهم الشفاعة مباشرة

والنبي ﷺ حذر أمته من هذا المسلك.


خامسًا: التشبه بالأمم السابقة والانحراف التدريجي

قال النبي ﷺ:
«لتتبعن سنن من كان قبلكم… حذو القذة بالقذة»
(صحيح البخاري).

ما المقصود؟

أن الانحراف لا يأتي دفعة واحدة، بل:

  • يبدأ بالتساهل

  • ثم تقليدًا للآخرين

  • ثم قبول البدع

  • ثم تقديسها

وهكذا ضاعت شريعة المسيح عليه السلام.

إقرأ أيضا:عقيدة اليهود المحرفة _ الجذور الفكرية والعقائدية

سادسًا: الكذب على الله وعلى رسوله عيسى عليه السلام

قال النبي ﷺ:
«كذبوا على الله وعلى رسوله»
في وصف من قال بألوهية المسيح أو نسب إليه ما لم يقله
(رواه الحاكم والبيهقي بألفاظ متعددة).

وهذا يدل على:

  • تحريف رسالة المسيح

  • نسبة أقوال لم يقلها

  • تغيير الوحي

  • قلب الدين عن مساره الصحيح


سابعًا: اتباع الهوى بدل الوحي

قال النبي ﷺ في وصف الأمم السابقة:
«اتبعوا أهواءهم فأضلوا كثيرًا»
(معناه في أحاديث متعددة).

وقد ظهر هذا الانحراف عند النصارى حين:

  • عدّلوا الشرائع

  • بدّلوا الأحكام

  • أخذوا الدين بالهوى

  • تركوا ما أنزل الله واتبعوا آراء المجامع


ثامنًا: الانقسام والاختلاف العظيم

قال النبي ﷺ:
«وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة»
وأشار إلى افتراق الأمم السابقة كذلك.

والنصارى انقسموا إلى:

  • كاثوليك

  • أرثوذكس

  • بروتستانت

  • نسطوريين

  • يعاقبة
    وغيرها عشرات الطوائف.

وهذا الافتراق نتيجة الانحراف العقدي والبدع المحدثة.


الخاتمة

تذكر السنة النبوية نماذج من انحرافات النصارى لا للتشنيع، بل للعبرة والاتعاظ، ولتبيين أسباب ضلال الأمم السابقة، حتى لا يقع المسلم فيما وقعوا فيه من:

  • الغلو

  • الابتداع

  • تحريف الدين

  • اتباع رجال الدين بلا وحي

  • تقديس البشر

  • التفرق والاختلاف

والسنة تؤكد أن طريق النجاة هو:
اتباع الوحي، ولزوم الحق، والحذر من البدع والغلو، والتمسك بالقرآن والسنة كما أنزلهما الله.


لو داير يا باسم:
✔ نسخة قصيرة
✔ كلمات مفتاحية
✔ وصف ميتا
✔ أسئلة شائعة

أضيفها فورًا.

السابق
نماذج من انحرافاتهم في القرآن والسنة، وتحذير المسلمين من ذلك
التالي
علاقة النصارى بالمسلمين وأساليب نشر ديانتهم:علاقة النصارى باليهود وعداؤهم للإسلام