القرآن الكريم
هو كلام الله عز وجل المنزّل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم على فترات متفرّقة، حيث جاء بأفضل الشرائع وأكملها وأسمحها. يحتوي القرآن الكريم على 114 سورة، فمنها ما هو مدنيّ ومنها ما هو مكيّ. وهنا في هذا المقال سوف نتناول الحديث عن أثر القرآن على النّفس.
أثر القرآن على النّفس
للقرآن الكريم أثر كبير على النفس، فهو يحقق السكينة والطمأنينة، حيث تعتبر قراءة القرآن ملاذاً لمن ضاقت بهم الدنيا وتعرّضوا لمشاكل نفسيّة، كما قال تعالى: ( الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )، { سورة الرعد: 28 }.
يعتبر القرآن الكريم أيضاً علاجاً فعّالاً للكثير من الحالات كالمس والسحر والحسد وغيرها، كما يعد شفاءً من بعض الأمراض الجسدية كالسرطان والأمراض الجلديّة، وأمراض المفاصل، حيث يتم التداوي من خلال قراءة القرآن الكريم على الماء وشربه من قبل المريض.
كما أنّ القرآن يّطهر النفس من الرذائل والمعاصي والفواحش، ويخلّصها من الشح والبخل، ويجعل المؤمن لا يخاف الموت، ولا يخاف على رزقه ونفسه لأنه يعلم بأنّ الله وحده هو الذي يعطي ويأخذ، وذلك من خلال الفهم الجيّد لما أتى به القرآن الكريم من قصص وعبر الأمم الغابرة، وقصص الأنبياء مع أقوامهم.
إقرأ أيضا:سورة البقرة: ثاني أطول سورة في القرآن الكريميقوّي القرآن الكريم إيمان المسلم ويزيد ثقته بنفسه، ويجعله قوياً ولا يخاف مصائب الدهر؛ وذلك لأنّه يؤمن إيماناً قويّاً بأن الله وحده هو الذي يبتليه دائماً في الشر والخير، ويجيب القرآن الكريم عن العديد من التساؤلات والحيرة الّتي تدور في النفس، لذلك يجب علينا أن نتمسك بالقرآن الكريم ونجعله أساساً من أسس الحياة، وأن نحافظ على قراءته وحفظه وفهمه، حتى نرقى ونتطور ونبعد عن التخلّف والأكاذيب.
آداب قراءة القرآن الكريم
هناك العديد من الآداب الّتي يجب على المسلم الاقتداء بها عند تلاوة القرآن الكريم؛ حتّى تكون القراءة مقبولة وتحقق أهداف القارئ، ومن هذه الآداب:
- أن يخلص لله في قراءته، وذلك بأن يقصد ثواب الله تعالى ورضاه.
- التّطهر من الحدث الأصغر والأكبر، وأن يحفظ يديه وعينيه من العبث لغير الحاجة.
- التطيّب، والوضوء، واستقبال القبلة لأنها أشرف الجهات.
- الترتيل في القراءة والتمهل والتدبر، وفهم معانيه.
- قول بسم لله الرحمن الرحيم عند البدء بالسورة.
- التسبيح عند آية التسبيح، والسؤال عند آية الرحمة، والتعوذ عند آية العذاب.
- أن يؤدي لكل حرف من حروف القرآن حقه من الأداء، حتى يبرز الكلام ويتضح، ويسهل فهمه
