أم البنين بنت عبد العزيز هي إحدى فُضليات نساء بني أمية في عصر التابعين، واشتُهرت بكونها ذات فصاحة وعقل ورع وجود.
نسبها وعائلتها
تنتمي أم البنين إلى سلالة الخلفاء من بني أمية، وهي من شخصيات الأسرة الحاكمة المؤثرة:
- الأب: عبد العزيز بن مروان، الذي كان أميراً لمصر لعشرين سنة (وهو أخو الخليفة عبد الملك بن مروان).
- الزوج: الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، الذي عُرف بعهده بفتوحات الأندلس والهند وتشييد المسجد الأموي بدمشق.
- الأخ: الخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز (الذي اشتهر بعدله وتقواه).
أبرز صفاتها ومواقفها
اشتهرت أم البنين بصفات حميدة ومواقف حكيمة تدل على فقهها وورعها:
- الورع والخشية من الله: كانت ذات ورع عالٍ، ومشهورة بتعاهدها للقرآن الكريم. ومن أقوالها: “ما تحلّى المتحلّون بشيء أحسن عليهم من عظيم مهابة الله عز وجل في صدورهم.”
- الجود والكرم: كانت مضرب المثل في العطاء. ذُكر أنها كانت تُعتق في كل جمعة رقبة، وتحمل على فرس في سبيل الله. كما أنها أعتقت أربعين رَقبة (وقيل سبعين) بسبب كلمة صدرت منها تحرّجت منها لاحقًا.
- العقل والفصاحة: كانت تُعرف بحدة الذكاء ورجاحة العقل، ولها مواقف مشهورة في إحراج الحجاج بن يوسف الثقفي عندما قدم على زوجها الوليد، حيث أفحمته بفصاحتها وذكائها.
- رفض المال المشبوه: كان لها موقف عظيم عندما رفضت هدايا أهداها إليها محمد بن يوسف الثقفي (أخو الحجاج) عندما كانت أميراً على اليمن، لاعتقادها بأن هذا المال قد جُمع بالظلم والغصب من الناس، مما دل على تحريها للحلال.
تُعد أم البنين بنت عبد العزيز نموذجاً للمرأة العاقلة والورعة من عصر التابعين، التي جمعت بين نبل النسب وفضل الدين.
إقرأ أيضا:ميمونة بنت الحارث: أم المؤمنين ورمز التضحية والإيمان