مقدمة
سؤال قد يتبادر إلى ذهن الكثيرين: ما هو أول شيء خلقه الله تعالى؟ وهل كانت السموات والأرض أول الخلق؟ أم هناك مخلوقات سبقت ذلك؟ في هذا المقال نستعرض الإجابة من القرآن الكريم والسنّة النبوية، مع بيان أقوال العلماء حول هذه المسألة العقائدية المهمة، بأسلوب سهل وواضح.
أول ما خلق الله: القلم
أشهر ما ورد في هذا الباب هو حديث النبي ﷺ:
قال رسول الله ﷺ:
“إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب. قال: وما أكتب؟ قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة”
(رواه الترمذي وأبو داود، وصححه الألباني)
إذًا، أول مخلوق خلقه الله هو القلم، وبه كُتبت المقادير في اللوح المحفوظ، وهذا من أعظم دلائل علم الله المطلق، فهو يعلم كل شيء قبل أن يكون، وكل ما يجري في الكون هو بتقديره وتدبيره.
القلم واللوح المحفوظ
القلم ليس كأقلامنا التي نعرفها، بل هو مخلوقٌ عظيم، من عالم الغيب، جعله الله أول مخلوق، ليكتب في اللوح المحفوظ جميع مقادير الخلق.
قال الله تعالى:
“ما فرطنا في الكتاب من شيء”
إقرأ أيضا:كيف ارضي الله
(الأنعام: 38)
“بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ”
(البروج: 21-22)
اللوح المحفوظ هو سجل الغيب، وكل شيءٍ مكتوب فيه منذ الأزل، وما يحدث للعباد من خير أو شر، رزق أو أجل، كله مدوّن فيه.
أقوال العلماء
-
قال الإمام النووي: “أوّل ما خُلِق القلم، ثم خَلَق من بعده العرش والماء والسموات والأرض…”
-
وقال ابن تيمية: “الصحيح أن القلم خُلق أولًا، وهذا لا يعارض خلق العرش، فالله على كل شيء قدير.”
وهذا يُظهر أن خلق القلم وكتابة المقادير كان أول فعل من أفعال الخلق، أما ترتيب باقي المخلوقات فالله أعلم بتفاصيله، وقد يكون العرش أو الماء خُلق بعده أو معه.
أهمية الإيمان بخلق القلم
الإيمان بأن القلم أول ما خلق الله، وأنه كتب المقادير، يدخل ضمن الإيمان بالقدر، وهو أحد أركان الإيمان الستة. ومن آمن بذلك، ازداد توكله على الله ورضاه بما كتبه له.
قال تعالى:
“ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها”
إقرأ أيضا:كيفية ذكر الله بالقلب
(الحديد: 22)
كلمات مفتاحية :
أول ما خلق الله، القلم أول الخلق، القلم واللوح المحفوظ، خلق الكون في الإسلام، البداية في الخلق، حديث أول ما خلق الله القلم، المقادير في الإسلام، اللوح المحفوظ، العقيدة الإسلامية.
