تعتبر أحاديث عقوق الوالدين من الأحاديث التي تشدد على عظم هذا الذنب وخطورته في الإسلام، وتُقرنه بأكبر الكبائر، وتحذر من عواقبه في الدنيا والآخرة.
إليك بعض الأحاديث النبوية الشريفة المتعلقة بعقوق الوالدين:
عقوق الوالدين من أكبر الكبائر
- عن أبي بكرة نفيع بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أَلا أُنَبِّئُكُمْ بأَكْبَرِ الكَبائِرِ؟ (ثَلاثًا). قالوا: بَلَى يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: الإشْراكُ باللَّهِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، وجَلَسَ وكانَ مُتَّكِئًا، فقالَ: ألا وقَوْلُ الزُّورِ، وشَهادَةُ الزُّورِ. فَما زالَ يُكَرِّرُها حتَّى قُلْنا: لَيْتَهُ سَكَتَ” (متفق عليه).
- عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ علَيْكُم عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ…” (رواه البخاري).
عقوبة العاق في الدنيا والآخرة
- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ثَلاثةٌ لا ينظُرُ اللَّهُ إليهم يومَ القيامةِ: العاقُّ لوالدَيهِ، ومُدمنُ الخمرِ، والمنَّانُ عطاءَه. وثلاثةٌ لا يدخلونَ الجنَّةَ: العاقُّ لوالدَيهِ، والدَّيُّوثُ، والرَّجلَةُ مِنَ النِّساءِ” (رواه النسائي وأحمد وصححه الألباني).
- عن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما مِن ذنبٍ أجدرُ أن يُعجِّلَ اللهُ لصاحبِه العقوبةَ في الدنيا مع ما يدَّخرُ له في الآخرةِ من البَغْيِ، وقطيعةِ الرَّحمِ، و عقوقِ الوالدينِ” (رواه الترمذي وابن ماجه، وحسنه الألباني).
- معنى الحديث: أن عقوبة هذه الذنوب (البغي، قطيعة الرحم، عقوق الوالدين) تقع على صاحبها في الدنيا قبل الآخرة.
- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “رَغِمَ أنفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنفُ، ثُمَّ رَغِمَ أنفُ، قيلَ: مَن؟ يا رسولَ اللهِ، قالَ: مَن أدرَكَ أبويهِ عندَ الكبرِ، أحدَهُما أو كلَيْهما، فلم يدخلِ الجنَّةَ” (رواه مسلم).
- معنى الحديث: “رغم أنفه” دعاء عليه بالذل والخيبة، والمراد به أنه خسر فرصة عظيمة لدخول الجنة بسبب تقصيره في بر والديه عند كبرهما.
إقرأ أيضا:حديث عن الزكاة وفضلها
صور من العقوق
- عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “مِنَ الكَبائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ والِدَيْهِ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وهلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ والِدَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، يَسُبُّ أبا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أباهُ، ويَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ” (متفق عليه).
- المعنى: أن من عقوق الوالدين التسبب في شتمهما، ولو بطريق غير مباشر، كأن يشتم شخصاً فيرد عليه بشتم والديه.
هذه الأحاديث تبيّن بجلاء عِظَم حق الوالدين و خطورة عقوقهما، وتؤكد أن برهما هو طريق عظيم لدخول الجنة ورضا الله سبحانه وتعالى.
