الرواة وعلوم الحديث

الحديث المعلق

الحديث المعلق

مقدمة

من أنواع الأحاديث التي يذكرها المحدثون في كتب مصطلح الحديث: الحديث المعلق. وهو أحد أشكال الانقطاع في السند، لذلك اهتم العلماء بتحديد معناه وبيان حكمه، خاصة وأنه يرد كثيراً في كتب مثل صحيح البخاري.


تعريف الحديث المعلق

  • لغةً: المعلّق من التعليق، أي الشيء المقطوع أو غير المتصل.

  • اصطلاحاً: هو الحديث الذي سقط من أول إسناده راوٍ أو أكثر على التوالي، سواء كان واحداً أو أكثر، حتى لو كان السقط لجميع السند.

🔹 مثال: أن يقول البخاري: قال مالك عن نافع عن ابن عمر…، ولا يذكر من حدّثه عن مالك.


صور الحديث المعلق

  1. سقوط جميع السند: أن يُذكر المتن فقط بلا إسناد.

  2. سقوط بعض السند من أوله: أن يُحذف راوٍ أو أكثر من بداية الإسناد.


حكم الحديث المعلق

  • الأصل أن الحديث المعلق ضعيف لانقطاع سنده.

  • لكن إن كان المعلق في كتب الأئمة الكبار كالبخاري، فإن له اعتباراً خاصاً:

    إقرأ أيضا:كم عدد أحاديث حفصة؟
    • ما يعلقه البخاري بصيغة الجزم (مثل: قال، ذكر، روى) فهو صحيح عنده غالباً.

    • وما يعلقه بصيغة التمريض (مثل: يُروى، يُذكر) فلا يجزم بصحته.


أمثلة من صحيح البخاري

  • في كتاب صحيح البخاري هناك أكثر من 1,300 حديث معلق.

  • كثير منها وصلها البخاري في مواضع أخرى من كتابه، وبعضها في كتبه الأخرى.


الفرق بين المعلق والمنقطع

  • المعلق: السقط يكون من أول الإسناد.

  • المنقطع: السقط قد يكون في أي موضع من السند، وليس شرطاً أن يكون من أوله.


الخلاصة

  • الحديث المعلق: ما سقط من أول إسناده راوٍ أو أكثر.

  • حكمه: ضعيف لانقطاع السند، إلا إذا وُجد في الصحيحين بصيغة الجزم فيُعد صحيحاً عند مؤلفه.

    إقرأ أيضا:ما الفرق بين الحديث الصحيح والضعيف؟
  • وهو أحد صور الانقطاع المهمة التي يجب معرفتها عند دراسة كتب الحديث.

السابق
شروط الإمام مسلم لقبول الحديث
التالي
ما الفرق بين الحديث الصحيح والضعيف؟