تأملات قرأنية

بحث عن سورة الحديد

سورة الحديد

هي إحدى السور المدنيّة وترتيبها الخامس والسبعون في القرآن الكريم، وعدد آياتها تسعٌ وعشرون آية، وتخاطب هذه السورة المسلمين كي ينفقوا في سبيل الله أموالهم وأولادهم وأرواحهم، وكي يحقّقوا حقيقة إيمانهم، وتتحدّث هذه الآية أيضاً عن مقارنة المؤمنين بالمنافقين، وعن الدنيا والآخرة، وتأمر المؤمنين بتقوى الله تعالى.

سُمّيت هذه السورة بسورة الحديد لاحتوائها على ذكر أصل الحديد الذي أنزله الله تعالى إنزالاً من السماء، وهو ما اكتشفه العلماء في العصر الحديث؛ حيث إنّ الحديد أصله النيازك التي نزلت على الأرض عند تكونها، فيعتبر هذا أحد المعجزات التي نزل بها القرآن الكريم.

مواضيع تحدّثت عنها سورة الحديث

ابتدأت السورة الكريمة بذكر الحقيقة الكبرى في الدنيا، وهي أنّ كلّ من في السماوات والأرض يسبحون لله تعالى، وتسبيح الله هو تمجيده وتنزيهه عن أي نقصٍ فهو صاحب الكمال كلّه، وهو خالق الخلق كلّه، فلا يشبهه أحدٌ من خلقه وكلّهم يعبدونه ويسبحونه ليل نهار.

وأمّا الجزء الثاني من هذه السورة الكريمة فيتحدّث عن قدرة الله تعالى وصفاته المختلفة؛ فهو مالك السماوات والأرض الذي خلق كلّ ما فيهما وبعث فيهما الحياة، وهو القادر على كلّ ما يريده، فهو سباحنه وتعالى الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيامٍ لتكون دليلاً للناس على الصبر والتأني في العمل، وهو القادر على أن يخلقها في أقل من اللحظة إن أراد، وهو سبحانه وتعالى أولّ ما كان وآخر ما سيكون فليس قبله ولا بعده شيء.

إقرأ أيضا:سبب نزول سورة المجادلة

وأمّا الجزء الذي يليه فذكر فيه الله تعالى صفات المؤمنين، ودعاهم فيها إلى البذل في سبيل الله تعالى، فكلّ ما في الأرض له سبحانه وتعالى أودعه للإنسان كي يتصرف فيه، وهذه من قمة الكرم من الله تعالى للإنسان، فكلّ ما في السماوات والأرض هي لله تعالى، فيقول تعالى في الآية الكريمة:”مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ”، وقد ذكر الله تعالى كلمة القرض في الآية الكريمة، وهل هنالك من هو أفضل من الله لتقرضه؟ فالإقراض في هذه الآية يكون في الصدقة وفي التعليم وكفالة اليتيم وغيرها.

ومن ثمّ يذكر الله تعالى حال فئتين يوم القيامة هما المؤمنون والمنافقون، فأمّا المؤمنون فيكون النور يشعّ من كلّ جانبٍ منهم ويدخلون الجنة التي أعدها الله تعالى لهم، وأمّا المنافقون فيطلبون من المؤمنين أن يعطوهم من نورهم ومن النعيم الذي هم فيه يومها، ولكنّهم يعودون خائبين فيُفصل بينهم بجدارٍ فيه الرحمة من جهة المؤمنين والعذاب جهة المنافقين، ففي هذا اليوم لا تنفع الشفاعة ولا التوبة، فكلّ شخصٍ يجزى بما عم

إقرأ أيضا:كيف تُصلّى صلاة قيام الليل؟
السابق
الفرق بين الصوم والصيام في القرآن
التالي
بحث سورة العنكبوت: أسباب النزول والزمان والمكان