محمد في الكتاب المقدس

بشارات النبي محمد ﷺ في الكتاب المقدس

بشارات النبي محمد ﷺ في الكتاب المقدس

يُؤمن المسلمون بأن جميع الأنبياء والمرسلين قد بَشَّروا بخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم، وأن هذه البشارات كانت موجودة بشكل واضح في الكتب السماوية السابقة (التوراة والإنجيل)، وذلك استنادًا لقوله تعالى:

() (الأعراف: 157)

إليك أبرز البشارات التي يستدل بها علماء المسلمين من نصوص الكتاب المقدس الحالية:

 

1. الإشارة إلى اسم “أحمد” (المُعزِّي)

هذا هو الدليل القرآني الأقوى الذي يربط نبوءات الإنجيل باسم النبي صلى الله عليه وسلم:

  • الأساس القرآني: قال الله تعالى على لسان عيسى عليه السلام:

    () (الصف: 6)

  • الرابط الإنجيلي (المُعزِّي): يرى علماء المسلمين أن هذه البشارة هي نفسها الواردة في إنجيل يوحنا، حيث وعد عيسى عليه السلام بـ “المُعزِّي” أو “الفارقليط” (Paraclete). ويُفسَّر هذا اللفظ لغوياً بأنه تحريف للكلمة اليونانية “بيريكلوتوس” (Periclytos) التي تعني “الأكثر حمدًا” أو “الحميد”، وهو معنى مطابق لاسم “محمد” أو “أحمد”.
    • (الإنجيل، يوحنا 14: 16): “وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ.”

 

إقرأ أيضا:التبشير بالنبي محمد في الكتاب المقدس

2. النبي الذي سيأتي مثل موسى

تُعد هذه النبوءة من أشهر البشارات التي يرى المسلمون أنها تنطبق بالكامل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم دون غيره:

  • نبوءة التثنية (Deuteronomy 18:18): “أُقِيمُ لَهُمْ نَبِيًّا مِنْ وَسَطِ إِخْوَتِهِمْ مِثْلَكَ، وَأَجْعَلُ كَلاَمِي فِي فَمِهِ، فَيُكَلِّمُهُمْ بِكُلِّ مَا أُوصِيهِ بِهِ.”
  • دلالة التطابق:
    • “من وسط إخوتهم”: موسى وعيسى من بني إسرائيل. إخوة بني إسرائيل هم بنو إسماعيل، الذي ينحدر منه النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
    • “مثلك”: يرى المسلمون أن محمدًا صلى الله عليه وسلم هو الأقرب شبهاً بموسى في النبوة (كلاهما جاء بشريعة كاملة، وكلاهما قاد قومه في الحرب، وكلاهما توفي وفاة طبيعية)، بينما اختلف عيسى عنهما في جوانب كثيرة (كالبعث، والشريعة، وطبيعة الوفاة).

 

3. إشراقة النور من صحراء العرب

هناك نصوص في بعض أسفار الأنبياء يرى المسلمون أنها تشير إلى موطن رسالته صلى الله عليه وسلم:

  • سفر إشعياء: تشير بعض الآيات إلى ظهور دين عظيم قادم من منطقة قيدار (Kedar)، وقيدار هو أحد أبناء إسماعيل الذي استوطن نسله مناطق الحجاز وشبه الجزيرة العربية.
  • البركة في نسل إسماعيل: وُعد إبراهيم ببركة عظيمة في نسل إسماعيل (أبو العرب)، وهو ما تحقق بمبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

الخلاصة هي أن هذه النصوص، في التفسير الإسلامي، تؤكد أن الأنبياء كانوا على علم بقدوم النبي الخاتم، وأن صفاته وموطنه كانت معروفة بين أهل الكتاب قبل بعثته.

إقرأ أيضا:ماذا قال المسيح عيسى عليه السلام عن النبي محمد ﷺ؟
السابق
علامات النبي الموعود في الكتاب المقدس
التالي
ماذا قال المسيح عيسى عليه السلام عن النبي محمد ﷺ؟