أسباب النزول

تفسير قوله تعالى: وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب

وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب

مقدمة

القرآن الكريم مليء بالآيات التي تبيّن عهود الله مع عباده، ومن ذلك ما ورد في سورة آل عمران:
﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [187].
هذه الآية تذكيرٌ بما أخذه الله من عهد على أهل الكتاب (اليهود والنصارى)، بوجوب بيان الحق وعدم كتمانه، وهو تحذير للأمة الإسلامية أيضًا.


معنى الآية الكريمة

  • الميثاق: العهد المؤكد الذي أخذه الله على أهل الكتاب.

  • لتبيننه للناس: أي أن يوضحوا الحقائق الدينية وما أنزل الله من الكتب.

  • ولا تكتمونه: النهي عن إخفاء العلم والحق، خصوصًا فيما يتعلق بصفات النبي ﷺ وبشارة رسالته.


أقوال المفسرين

تفسير ابن كثير

قال ابن كثير: “الميثاق هو أن يبينوا ما في كتبهم من صفة النبي ﷺ، وألا يكتموا ذلك عن الناس، لكنهم نقضوا العهد وكتموا الحق وهم يعلمون.”

تفسير القرطبي

ذكر القرطبي أن الآية تشمل كل من كتم العلم الواجب بيانه، فهي تحذير للعلماء في كل زمان من كتمان العلم الشرعي.

تفسير السعدي

يرى السعدي أن هذا الميثاق يبيّن خطورة كتمان الحق، وأن الله لا يرضى عن عالمٍ يخفي ما أنزل الله من البينات والهدى.

إقرأ أيضا:إن الله يأمر بالعدل والإحسان

ارتباط الآية بواقعنا

  • التحذير لا يخص أهل الكتاب وحدهم، بل هو موجه أيضًا لعلماء المسلمين.

  • كتمان العلم الشرعي أو تحريفه من كبائر الذنوب.

  • الواجب على العلماء والدعاة نشر العلم الصحيح كما أنزل الله دون تحريف أو تأويل باطل.


الدروس المستفادة

  1. وجوب بيان العلم وعدم كتمانه.

  2. التحذير من تحريف النصوص الدينية لمصالح دنيوية.

  3. الأمانة في تبليغ الدين مسؤولية عظيمة.

  4. بيان الحق واجب على كل من يعلم، خاصة في مسائل العقيدة والشرع.


الأسئلة الشائعة (FAQ)

1. ما هو الميثاق الذي أخذه الله على أهل الكتاب؟
هو العهد ببيان ما أنزل الله من كتب، وعدم كتمان صفات النبي ﷺ والحقائق الدينية.

2. هل التحذير في الآية خاص بأهل الكتاب فقط؟
لا، بل يشمل كل من كتم العلم الواجب بيانه من المسلمين وغيرهم.

3. ما خطورة كتمان العلم؟
كتمان العلم سبب للعنة الله والملائكة كما ورد في حديث النبي ﷺ: “من سُئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار”.

إقرأ أيضا:إن الذين جاءوا بالإفك

4. ما واجب العلماء تجاه العلم الشرعي؟
نشر العلم الصحيح، وتبليغ أحكام الشريعة، والتحذير من التحريف والبدع.


خاتمة

الآية الكريمة تذكير عظيم بمسؤولية العلماء وطلاب العلم في تبليغ الدين، فهي تحذير من كتمان الحق أو تحريفه. وهذا العهد باقٍ على أمة الإسلام كما كان على أهل الكتاب، لأن الدين أمانة يجب بيانها للناس.

السابق
المرأة التي سمع الله كلامها: قصة خولة بنت ثعلبة ودروسها الإيمانية
التالي
التعقيبات القرآنية