أحكام الشريعة الاسلاميه

حكم قراءة القران للحائض في رمضان

حكم قراءة القرآن للحائض في رمضان: تفصيل وأحكام 🌙

 

تُعدّ مسألة حكم قراءة القرآن للمرأة الحائض من المسائل الفقهية التي وقع فيها خلاف بين الفقهاء، لكن الرأي الراجح والمُعتمد لدى كثير من العلماء المعاصرين يميل إلى التخفيف والجواز في حالات معينة، خاصةً في شهر رمضان، شهراً للقرآن.


 

أولاً: حكم مس المصحف والقراءة من المصحف

 

هنا تفصيلان أساسيان:

الحكم الرأي الفقهي التعليل والدليل
مس المصحف المنع (رأي الجمهور) استدلالاً بظاهر قوله تعالى: {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} (الواقعة: 79)، وبحديث “لا يمس القرآن إلا طاهر”.
مس المصحف (للحاجة) الجواز (رأي المالكية وغيرهم) يجوز لها مس المصحف بحائل (كقفاز أو منديل) أو لتعليم أو خوف نسيان (رأي ابن تيمية وغيره)، وهو الأيسر في رمضان.
القراءة من المصحف المنع (الحنفية والشافعية) بناءً على منع مس المصحف، وتجنباً للبس في حكم القراءة.
القراءة من أجهزة إلكترونية الجواز باتفاق (كالهاتف المحمول) لأن الشاشة لا تأخذ حكم المصحف، والمس لا يكون مباشراً لكلام الله المكتوب.

 

إقرأ أيضا:ما حكم نسيان إخراج زكاة الفطر

ثانياً: حكم القراءة عن ظهر قلب (دون مس المصحف)

 

هذا هو موطن الخلاف الأكبر بين الفقهاء:

 

1. رأي الجمهور (المنع)

 

يرى جمهور الفقهاء (الحنفية والشافعية والحنابلة) منع قراءة القرآن للحائض عن ظهر قلب (حفظاً)، قياساً على الجُنُب، واستدلالاً بحديث علي رضي الله عنه: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن ما لم يكن جنباً”.

 

2. رأي المالكية وبعض المعاصرين (الجواز)

 

يرى المالكية وعدد من كبار العلماء المعاصرين (مثل ابن باز وابن عثيمين) جواز قراءة القرآن للحائض عن ظهر قلب دون كراهة.

  • التعليل: لا يوجد نص صريح صحيح يمنع الحائض من القراءة تحديداً، والقياس على الجنب غير صحيح لوجود فرق بينهما. مدة الحيض تطول وقد تؤدي إلى نسيان القرآن أو تفويت فضيلة التلاوة في شهر رمضان.
  • الترجيح: هذا الرأي أقوى دليلاً وأكثر تيسيراً للمرأة، خاصةً في مواسم الخير كشهر رمضان، وللحاجة كطالبات العلم والمعلمات.

 

ثالثاً: الحكم الراجح في رمضان

 

إقرأ أيضا:هل حرام الحب

بالنظر إلى فضل شهر رمضان، وكونه شهر تلاوة ومذاكرة القرآن، ولعدم وجود نص صريح يمنع الحائض من القراءة، فإن الراجح هو جواز قراءة القرآن للحائض في رمضان بالضوابط التالية:

  1. القراءة عن ظهر قلب (حفظاً): هي جائزة بلا كراهة، وهو المعتمد للتيسير.
  2. القراءة من وسائل العرض الإلكترونية: جائزة (كهاتف، حاسوب، تطبيقات القرآن)، لأنها لا تُعد مصحفاً.
  3. القراءة من كتب التفسير أو الأذكار: جائزة، إذا كان القرآن المكتوب فيها قليلاً أو لغرض التفسير والتدبر وليس التلاوة المطلقة.

التوجيه الهام: يجوز للمرأة الحائض أن تذكر الله وتدعو وتستغفر وتسبح، كما يجوز لها الإكثار من تدبر معاني القرآن، وهو أمر لا يشترط فيه الطهارة، لتحصل على أجر عظيم حتى في أيام حيضها.

إقرأ أيضا:ما هو حكم النذر في الاسلام
السابق
ما حكم عقوق الوالدين
التالي
ما حكم من يصلي رياء