ثقافه إسلامية

سبب تسمية عيسى عليه السلام بالمسيح

سبب تسمية عيسى عليه السلام بالمسيح

المقدمة

النبي عيسى بن مريم عليه السلام من أولي العزم من الرسل، وقد ذكره الله تعالى في القرآن الكريم بأسماء متعددة مثل: عيسى بن مريم، عبد الله، كلمة الله، روح منه. ومن ألقابه المشهورة لقب المسيح، وهو اسم ارتبط به في الكتب السماوية. لكن ما هو سبب تسمية عيسى عليه السلام بالمسيح؟ وما المعاني التي يحملها هذا اللقب؟


أولًا: معنى كلمة “المسيح” في اللغة

  • المسح: في اللغة هو اللمس باليد مع الإمرار.

  • المسيح: صيغة مبالغة، وقد تُطلق بمعنى “الممسوح”.

  • للكلمة عدة دلالات بحسب السياق، منها: الطهارة، البركة، المسح على الشيء، أو إزالته.


ثانيًا: أقوال العلماء في سبب التسمية

1. لأنه كان ممسوحًا بالبركة

  • قال تعالى: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾ [مريم: 31].

  • أي أن الله جعل عيسى عليه السلام مباركًا في نفسه، مباركًا على من حوله أينما وُجد.

2. لأنه كان لا يمسح مريضًا إلا برئ

  • كان عيسى عليه السلام بإذن الله يمسح على المرضى فيشفون، ويمسح على الأكمه والأبرص فيبرؤون.

    إقرأ أيضا:عدد الدول الإسلامية في العالم
  • قال تعالى: ﴿وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 49].

3. لأنه كان يمسح الأرض، أي يسيح فيها

  • قيل سُمّي المسيح لأنه كان كثير السير في الأرض، لا يستقر في مكان واحد طويلًا، بل متنقلًا في الدعوة إلى الله.

4. لأنه ممسوح من الذنوب

  • أي أن الله عصمه من المعاصي، فجاء لقب المسيح بمعنى الطاهر المبرأ من الخطايا.


ثالثًا: الفرق بين “المسيح” عيسى عليه السلام و”المسيح الدجال”

  • المسيح عيسى عليه السلام: مسيح الهدى والحق، الممسوح بالبركة، نبي من أنبياء الله الكرام.

  • المسيح الدجال: مسيح الضلالة، سمي مسيحًا لأنه ممسوح العين (أعور)، أو لأنه يسيح في الأرض فسادًا.

  • الجمع بينهما في التسمية لا يعني التشابه، بل هو تضاد: مسيح الخير ومسيح الشر.


رابعًا: مكانة المسيح في الإسلام

  • الإسلام يوقر عيسى عليه السلام ويؤمن بنبوته ورسالته.

  • جاء في القرآن أنه عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه.

    إقرأ أيضا:ابو لهب : نسبه وابنائه
  • المسلمون يعتقدون أنه لم يُقتل ولم يُصلب، بل رفعه الله إليه، وسينزل آخر الزمان ليكسر الصليب ويقيم العدل.


الخاتمة

إن سبب تسمية عيسى عليه السلام بالمسيح يعود إلى عدة معانٍ عظيمة: منها أنه ممسوح بالبركة، وأنه كان يمسح على المرضى فيشفون بإذن الله، وأنه كان يسيح في الأرض داعيًا إلى الله، وأنه طاهر من الذنوب. وهذا اللقب يشير إلى مكانته السامية وكرامته عند الله عز وجل.

السابق
قوة الصلة بالله
التالي
علامات محبة الله تعالى للعبد