الرواة وعلوم الحديث

شروط الحديث المرفوع

شروط الحديث المرفوع

مقدمة

من مصطلحات علم الحديث المهمة: المرفوع والموقوف والمقطوع. والحديث المرفوع من أكثرها شيوعاً، لأنه يتعلق بنسبة القول أو الفعل إلى النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة. لكن المحدثين وضعوا ضوابط حتى يُعتبر الحديث مرفوعاً صحيحاً يُحتج به.


تعريف الحديث المرفوع

  • لغةً: المرفوع من “الرفع”، أي العلو.

  • اصطلاحاً: هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، سواء كان الإسناد متصلاً أو منقطعاً، وسواء رواه صحابي أو غيره.

🔹 مثال: قول الصحابي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أو رأيت رسول الله يفعل كذا.


شروط الحديث المرفوع ليكون مقبولاً

1. صحة النسبة للنبي صلى الله عليه وسلم

  • أن يُنسب القول أو الفعل أو التقرير للنبي بوضوح، لا بالظن.

  • مثل: “قال رسول الله” أو “فعل رسول الله”.

2. اتصال السند

3. عدالة الرواة

  • أن يكون جميع الرواة ثقات، معروفين بالصدق والعدالة.

4. ضبط الرواة

  • أن يكون الرواة متقنين لما يروون، قليلوا الخطأ.

5. عدم الشذوذ والعلة

  • ألا يخالف الحديث ما هو أوثق منه.

  • وألا يكون فيه علة خفية تؤثر في صحته.


أقسام الحديث المرفوع

  1. المرفوع تصريحاً: أن يقول الصحابي “قال رسول الله” أو “فعل”.

  2. المرفوع حكماً: أن يقول الصحابي قولاً لا مجال للاجتهاد فيه، مثل: كنا نفعل كذا على عهد رسول الله.

  3. المرفوع وصفاً: ما جاء في صفات النبي صلى الله عليه وسلم خَلقية أو خُلقية.


الفرق بين المرفوع والموقوف والمقطوع


الخلاصة

الحديث المرفوع هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة. وشروط قبوله هي نفسها شروط الحديث الصحيح: اتصال السند، عدالة وضبط الرواة، عدم الشذوذ، وعدم وجود علة. والمرفوع هو الأصل الذي يُبنى عليه الدين، لأنه يُنسب مباشرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

السابق
كم عدد أحاديث كتاب “اللؤلؤ والمرجان”؟
التالي
شروط قبول البخاري للحديث