تُطلق كلمة “الشمائل النبوية” على الصفات الجامعة التي وُصف بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتتضمن صفاته الخَلْقية (الجسدية) وصفاته الخُلُقية (المعنوية والأخلاقية)، والتي جعلت منه الأسوة الحسنة والكمال الباضح.
1. الشمائل الخَلْقية (وصف الهيئة والجسم)
كان النبي صلى الله عليه وسلم أجمل الناس صورة وأكملهم هيئة، بشهادة أصحابه الذين وصفوه بدقة ومحبة:
- جمال الوجه واللون: كان وجهه مشرقًا كالقمر ليلة البدر، وله بياض مشرب بحُمرة (ليس بالأبيض الأمهق ولا بالآدم)، وكان جبينه واسعًا.
- الشعر والعينان: كان شعره كثيفًا يصل إلى شحمة أذنه أو كتفيه، وكان سواد عينيه شديدًا وبياضهما شديدًا، وكأنما كُحِّلت عيناه طبيعيًا.
- البنية والمشية: كان معتدل القامة (ليس بالطويل البائن ولا بالقصير)، عظيم الهامة (الرأس)، عريض المنكبين (الأكتاف). وكان إذا مشى يتكفأ (يمشي بقوة وحيوية) كأنما ينحدر من صبب (مكان مرتفع).
- الرائحة والعرق: كانت رائحته أطيب من المسك والعنبر، حتى قال عنه أنس بن مالك: “ما مسست حريرًا ولا ديباجًا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت رائحة أطيب من رائحته قط.”
إقرأ أيضا:ملاطفة الرسول صلى الله عليه وسلَّم للصبيان وملاعبته لهم
2. الشمائل الخُلُقية (الصفات المعنوية)
إن الثناء الأكبر على النبي صلى الله عليه وسلم جاء لوصف خلقه العظيم، الذي جعله التطبيق العملي للقرآن الكريم:
| السمة الخُلُقية | دلالتها في السيرة النبوية |
| الرحمة واللين | هي أساس رسالته (رحمة للعالمين). كان لا يغضب لنفسه أبدًا، ويُسامح المسيئين، ويعفو عن الأعداء عند المقدرة (كأهل مكة). |
| التواضع والزهد | كان يكره أن يقوم له أحد، ويخدم نفسه وأهله في بيته، ولا يرضى أن يتميز عن أصحابه في مأكل أو ملبس أو مجلس، ونام على حصير ترك أثراً في جنبه. |
| الجود والكرم | كان أجود الناس، وكان جوده في رمضان كالريح المُرسلة لا يمنع شيئًا. كان يوزع المال فور وروده ولا يدخره. |
| العدل والإنصاف | لا يُحابي في الحق قريبًا أو بعيدًا، وكانت كلمته الخالدة: “والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها“. |
| الصبر والثبات | صبر على أشد الأذى في مكة والطائف، ولم يدعُ على قومه بالهلاك، بل دعا لهم بالهداية. |
| الحياء والمُداراة | كان أشد الناس حياء، يحب الستر، ولا يواجه أحدًا بما يكره. وكان لا يعيب طعامًا قط. |
كانت الشمائل النبوية هي الدليل الأقوى على نبوته، فبها أسر القلوب وجمع الأمة على الحق.
إقرأ أيضا:آدابه صلى الله عليه وسلم مع جلسائِهِ