مقدمة
الموت هو الحقيقة الكبرى التي لا مفر منها، قال تعالى: “كل نفس ذائقة الموت” [آل عمران: 185]. وقد أخبرنا الله ورسوله أن للموت علامات تظهر على الإنسان قبل خروج روحه وأثناء سكراته. ومعرفة هذه العلامات تذكّر المسلم بالآخرة وتحثه على الاستعداد للقاء الله.
أولًا: علامات اقتراب الموت
-
ضعف الجسد وفقدان القوة تدريجيًا.
-
قلة الحركة والنشاط، وكثرة النوم.
-
الانقطاع عن الاهتمام بالدنيا وكثرة التفكير في الآخرة.
-
ظهور الوهن والمرض الشديد الذي يعجز الإنسان معه عن القيام بأعماله.
ثانيًا: علامات الاحتضار (سكرات الموت)
قال تعالى: “وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد” [ق: 19].
أبرز العلامات:
-
برودة الأطراف (اليدين والقدمين) لشدة ضعف الدورة الدموية.
-
اصفرار الوجه أو شحوبه.
-
ثقل الأنفاس وصعوبتها (ما يسمى بتغشية الصدر).
-
غشاوة البصر، حيث تنقلب العينان إلى الأعلى.
إقرأ أيضا:الحكمة من موت أبناء الرسول الذكور: دروس من حياة النبي -
ارتخاء الجسد وفقدان القدرة على الحركة.
-
النظر إلى السماء أو التحديق في مكان واحد وكأنه يرى ما لا يراه الأحياء.
ثالثًا: العلامات الشرعية لحضور الملائكة
-
قال ﷺ: “إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه، معهم كفن من أكفان الجنة… حتى تخرج روحه تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء” [رواه أحمد].
-
أما الكافر فينزل إليه ملائكة سود الوجوه، ويُقبض بروح شديدة مؤلمة.
رابعًا: علامات بعد خروج الروح
-
ارتخاء الفك.
-
ميل الرأس إلى أحد الجانبين.
-
برودة الجسد بالكامل.
-
انفصال الروح تمامًا عن الجسد فيتوقف النفس والقلب.
الفرق بين علامات موت المؤمن والكافر
-
المؤمن: وجهه يستبشر بالرضا والسكينة، وتخرج روحه بسهولة.
إقرأ أيضا:أهمية المسجد في حياة المسلم -
الكافر أو الفاجر: يظهر على وجهه الكآبة أو الشدة، وتخرج روحه بعسر وألم شديد.
الحكمة من تذكر الموت
-
يلين القلب ويمنع الغفلة.
إقرأ أيضا:الطريق إلى التوبة -
يحفّز المسلم على الطاعة.
-
يزهد في الدنيا ويقبل على الآخرة.
-
يذكّر بلقاء الله والحساب.
خاتمة
للموت علامات جسدية ونفسية وروحية تظهر على الإنسان عند اقترابه، وأعظمها سكرات الموت وخروج الروح. وهي تذكرة للمؤمن ليستعد بلقاء ربه بعمل صالح، قال ﷺ: “أكثروا ذكر هادم اللذات” [رواه الترمذي].
