يعتبر البخور مادة طيبة الرائحة ومستحبة في الإسلام، ويتمثل دوره في تحقيق النظافة الحسية والمعنوية والتطييب، لا سيما في أماكن العبادة والتجمعات.
يمكن تلخيص فوائد وأهمية استخدام البخور في الإسلام فيما يلي:
1. التطييب والتعطير (المنفعة الحسية)
- السنة النبوية: ورد في السنة النبوية ما يدل على استخدام النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة للبخور (الاستجمار). فقد كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يستجمر بـالألوة (العود) والكافور، وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستجمر هكذا.
- تعطير المساجد: يُستحب تطهير وتطييب المساجد بالبخور؛ لتكون في أجمل حال لاستقبال المصلين.
- تعطير الملابس والمجالس: يُستخدم البخور لتطييب الملابس والجسم عند حضور المجامع كصلاة الجمعة أو الأعياد أو استقبال الضيوف، وذلك اهتماماً بمظهر المسلم ورائحته الطيبة.
- تفضيل الروائح الطيبة: الإسلام دين النظافة، والروائح الطيبة محبوبة في الشرع؛ فالبخور وسيلة لتحقيق هذا المقصد.
2. المنفعة الروحية والآداب (الاعتبارات الشرعية)
- محبوبية الملائكة للطيب: ورد في بعض الأحاديث أن الملائكة تحب الروائح الطيبة وتتأذى من الروائح الكريهة، مما يجعل تطييب الأماكن بالبخور مستحباً.
- التعطير عند الموت: يُستعمل البخور في تطهير وتعطير المتوفى وتطييب كفنه، وذلك من باب إكرام الميت.
إقرأ أيضا:الحكمة من خلق الإنسان
ملاحظة هامة حول الاعتقاد:
يجب التنبيه إلى أن استخدام البخور في الإسلام مقيد بكونه نوعاً من الطيب والتعطير، ولا يجوز اعتقاد أن له:
- قوة ذاتية على طرد الشياطين أو الجن.
- علاقة مباشرة بالرقية الشرعية أو التداوي من الحسد والعين؛ فـالرقية الشرعية تكون بالقرآن والأذكار الثابتة، وليس بالتبخير.
- صفة دينية خاصة أو عبادة لم يرد بها نص شرعي.
إن الاعتقاد بأن البخور يطرد الشياطين أو يجلب النفع بذاته، بعيداً عن كونه سبباً حسياً لإزالة الروائح الكريهة، يُعتبر من البدع والخرافات التي حذر منها العلماء.
الشيخ مصطفي العدوي يتحدث عن حكم البخور حكم البخور ؟ الشيخ مصطفي العدوي. هذا المقطع يتناول حكم استخدام البخور في الإسلام من الناحية الشرعية.

