قبول الدعاء من الله تعالى هو مسألة تتعلق بفضله وكرمه سبحانه، لكن هناك مجموعة من الشروط والآداب والأسباب التي وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية، والتي تزيد من رجاء قبول الدعاء واستجابته.
أولاً: الشروط الأساسية لقبول الدعاء (ما لا يصح الدعاء بدونه):
- الإخلاص لله وحده: أن تدعو الله بصدق، موقناً بأنه وحده القادر على تلبية حاجتك، وأن لا تشرك به أحداً في الدعاء.
- قال تعالى:
فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
(غافر: 14).
- قال تعالى:
- التيقن بالإجابة وحسن الظن بالله: الدعاء بيقين تام بأن الله سيستجيب، لكن ليس بالضرورة بالطريقة التي تتوقعها.
- قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه.” (رواه الترمذي).
- أن يكون المأكل والمشرب والملبس حلالاً: الابتعاد عن الحرام في كل شيء، فهو من أعظم موانع استجابة الدعاء.
- قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل الذي يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء “يا رب، يا رب”، ثم قال: “ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟” (رواه مسلم).
- عدم الدعاء بإثم أو قطيعة رحم: لا يجوز الدعاء بشيء يخالف الشريعة، كالدعاء على مسلم بغير حق أو الدعاء بقطع صلة الرحم.
ثانياً: آداب وأسباب الإجابة (تزيد من رجاء القبول):
إقرأ أيضا:ادعية لتثبيت الحمل- افتتاح الدعاء بالثناء على الله والصلاة على النبي: البدء بتمجيد الله وحمده، ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والختم بهما.
- الإلحاح والتكرار وعدم الاستعجال: الإكثار من الدعاء والطلب مرة بعد مرة، وعدم القول: “دعوتُ فلم يُستجب لي”.
- حضور القلب والخشوع والتضرع: أن يكون القلب حاضراً متضرعاً لله، وليس غافلاً لاهياً.
- التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته: كأن تقول: “يا رحمن ارحمني”، “يا عليم علمني”، أو التوسل بعمل صالح قمت به.
- رفع اليدين: من آداب الدعاء المشروعة التي تدل على الافتقار والتذلل.
- الدعاء في الرخاء والشدة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: “تعرف على الله في الرخاء، يعرفك في الشدة.”
ثالثاً: أوقات وأحوال يستجاب فيها الدعاء (اغتنامها):
هناك أوقات وأحوال تكون فيها الاستجابة أرجى، منها:
| الأوقات الفاضلة | الأحوال والمواطن |
| الثلث الأخير من الليل | دعوة المظلوم |
| بين الأذان والإقامة | دعوة المسافر |
| دبر الصلوات المكتوبة (بعد الفراغ منها) | دعوة الصائم حتى يفطر وعند الإفطار |
| في يوم الجمعة (خاصة آخر ساعة قبل المغرب) | دعوة الوالد لولده |
| يوم عرفة | عند نزول المطر |
| في السجود (أقرب ما يكون العبد من ربه) | بعد الوضوء وقبل النوم بذكر الدعاء المأثور |
| عند شرب ماء زمزم (بنِيَّة صالحة) | دعوة الإمام العادل |
ملاحظة هامة حول الاستجابة:
إقرأ أيضا:كيف يقبل الله الدعاءإن استجابة الله للدعاء تكون على ثلاثة أشكال، وكلها خير للمؤمن، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها.” قالوا: إذاً نكثر؟ قال: “الله أكثر.” (رواه أحمد).
