معجم صفات الله الحسنى

لقد جئتم شيئاً إدّا

جاهز يا باسم، كتبت ليك مقال موسوعي كامل عن قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا﴾ بنفس نمط أمس تمامًا.


تفسير قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا﴾

المعنى العام للآية

تأتي هذه العبارة في سياق الآيات التي تنكر على من ادّعى أن لله ولدًا، وهو ادّعاء باطل يخالف التوحيد الخالص. يصف الله هذا القول بأنه “إدّ” أي أمر عظيم مُنكَر، تتقزز منه الفطرة السليمة وتشمئز منه السماوات والأرض.

المعنى اللغوي لكلمة “إدًّا”

  • الإدّ: الشيء العظيم الفظيع.
  • وقيل: المنكر الذي تستعظمه العقول وتنكره القلوب.
  • وقيل: القول الشنيع الثقيل الذي يكاد يهدم الثوابت.

فكلمة “إدًّا” تُستعمل للأمور المهولة التي لا يُتَصور وقوعها، وفي الآية جاءت لتُبيّن مدى بشاعة نسبة الولد إلى الله سبحانه.

سياق الآيات

تأتي الآية ضمن قوله تعالى:

﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا ۝ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا﴾

أي: أتيتم بأمر عظيم مستنكر منكم، لا يليق بالله عز وجل، بل هو كفر وضلال مبين يخالف الفطرة والشرائع والعقول.

فالآية تقريع شديد للمشركين، وتوبيخ لهم على الافتراء على الله.

إقرأ أيضا:معجم صفات الله عز وجل ( 5 )

لماذا كان هذا القول عظيماً؟

لأن نسبة الولد إلى الله تتضمن:

  1. تشبيه الخالق بالمخلوق.
  2. نقص في حق الله الذي لم يلد ولم يولد.
  3. إبطال للتوحيد الذي جاءت به الرسل.
  4. ظلم للنفس لأنها تنسب إلى الله ما لا يليق به.

فهي قضية خطيرة تهدم أساس الدين وتخالف جميع الشرائع.

المعنى العقائدي للآية

  • تثبت الآية أن الله واحد أحد لا شبيه له.
  • تنفي نفياً قاطعاً أن يكون له ولد.
  • تبين أن من ادعى ذلك فقد جاء بقولٍ شنيع.
  • وتُظهر شناعة القول إلى درجة أن السماوات تكاد تتصدع من هوله كما جاء في آيات أخرى.

دروس وعبر

1. خطورة القول على الله بغير علم

الكلمة قد تهدم دينًا بأكمله، والقول على الله بغير علم من أعظم المحرمات.

2. صيانة العقيدة من الشبهات

الآية تعلم المسلم أن لا يقبل أي قول يمس صفات الله.

3. تذكير بأن الفطرة توحيد

الفطرة السليمة تعرف أن الخالق لا يحتاج لولد ولا والد.

إقرأ أيضا:تلمس الحكمة الإلهية بين الممنوع والمرغوب

4. بيان عظمة الله وكماله

فالله كامل لا يحتاج إلى شريك ولا معين.


الأسئلة الشائعة

ما معنى “إدًا” مختصرًا؟

يعني شيئًا عظيمًا منكرًا فظيعًا يستقبحه العقل والفطرة.

هل كلمة “إدًّا” خاصة بنسبة الولد لله؟

تستخدم لكل أمر عظيم مستنكر، لكنها جاءت هنا لبيان بشاعة هذا القول تحديدًا.

لماذا يعتبر ادعاء أن لله ولدًا أمرًا خطيراً؟

لأنه يناقض التوحيد وينسب إلى الله ما لا يليق به من صفات النقص.

إقرأ أيضا:بين قرب الله من عباده ونزوله إلى السماء الدنيا

هل وردت آيات أخرى تنفي نسبة الولد لله؟

نعم، مثل قوله تعالى: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾، وقوله: ﴿ما كان لله أن يتخذ من ولد﴾.


وصف الميتا

تفسير قوله تعالى: لقد جئتم شيئاً إدّاً وبيان معناها اللغوي والعقائدي، وسبب شناعة هذا القول ودروسه الإيمانية.

الكلمات الدلالية

تفسير الآيات، معنى إدًا، التوحيد، نسبة الولد لله، عقيدة الإسلام، التفسير الميسر، القرآن الكريم.


لو داير مقال أطول أو تربطه بآيات قبل وبعد — أرسل لي وبجهزه ليك جاهز.

السابق
الأدلة الشرعيّة على إثبات صفة القرب.. أدلة القرآن الكريم
التالي
معجم صفات الله عز وجل ( 1 )