اسم عبد المطلب جد الرسول
عبد المطلب هو جد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، واسمه الكامل شيبة بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب. وقد لُقب بعبد المطلب بسبب قصة مشهورة ارتبطت بحياته، حيث كان عمه المطلب بن عبد مناف قد أخذه من يثرب (المدينة المنورة لاحقاً) إلى مكة، وعندما دخل به إلى مكة، ظن الناس أنه عبدٌ للمطلب، فقالوا: “هذا عبد المطلب”، فاشتهر بهذا اللقب.
كان عبد المطلب شخصية بارزة في قريش، حيث كان زعيماً محترماً وسيداً من سادات مكة. وقد تولى سقاية الحجاج وعمارة الكعبة، وهي من أرفع المناصب في المجتمع القرشي. كان عبد المطلب معروفاً بحكمته وشجاعته وكرمه، وقد ترك أثراً كبيراً في حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث تولى رعايته بعد وفاة والد النبي عبد الله بن عبد المطلب.
حياة عبد المطلب ونشأته:
وُلد عبد المطلب في يثرب، حيث كانت أمه سلمى بنت عمرو النجارية من بني النجار تعيش هناك. بعد وفاة أبيه هاشم بن عبد مناف، ذهب عمه المطلب بن عبد مناف إلى يثرب وأخذه إلى مكة، حيث نشأ وتربى في كنف قريش. وبعد وفاة عمه المطلب، تولى عبد المطلب زعامة قريش، وأصبح مسؤولاً عن سقاية الحجاج وإطعامهم، وهي من المهام العظيمة في ذلك الوقت.
إقرأ أيضا:كم كان عمر النبي عندما مات عبد المطلب؟مناقب عبد المطلب:
- حفر بئر زمزم:
من أشهر أعمال عبد المطلب حفر بئر زمزم، التي كانت قد اندثرت منذ زمن بعيد. يُروى أن عبد المطلب رأى في المنام رؤيا تأمره بحفر البئر، فقام بذلك بعد جهد كبير، وعادت مياه زمزم لتتدفق من جديد. وكانت هذه البئر مصدراً للبركة والخير لأهل مكة والحجاج. - الدفاع عن الكعبة:
عندما حاول أبرهة الأشرم غزو مكة وهدم الكعبة، وقف عبد المطلب مدافعاً عن بيت الله الحرام، ورفض التفاوض على هدمه، مما يدل على شجاعته وإيمانه. - الوفاء بالنذر:
كان لعبد المطلب عشرة أبناء، ونذر إن رزقه الله بعشرة أبناء أن يذبح أحدهم قرباناً لله. وعندما بلغ عدد أبنائه عشرة، أقرع بينهم فخرجت القرعة على عبد الله، والد النبي صلى الله عليه وسلم. فحزن عبد المطلب حزناً شديداً، ثم افتدى ابنه بذبح مئة من الإبل، مما يدل على وفائه بنذره وحبه لأبنائه.
علاقة عبد المطلب بالنبي صلى الله عليه وسلم:
بعد وفاة عبد الله بن عبد المطلب، والد النبي صلى الله عليه وسلم، تولى عبد المطلب رعاية حفيده محمد. وكان عبد المطلب يحبه حباً شديداً، ويُروى أنه كان يفرش له رداءه تحت الكعبة ويجلسه بجانبه، ويقول: “إن لابني هذا لشأناً”. وقد توفي عبد المطلب والنبي صلى الله عليه وسلم في الثامنة من عمره، فانتقلت رعايته إلى عمه أبي طالب.
إقرأ أيضا:من سمى النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم؟اقرأ ايضا : مشعر منى
وفاة عبد المطلب:
توفي عبد المطلب عن عمر يناهز 82 عاماً، وكانت وفاته خسارة كبيرة لقريش وللنبي صلى الله عليه وسلم، الذي فقد بوفاته حامياً وراعياً عظيماً. وقد ترك عبد المطلب إرثاً عظيماً في مكة، حيث كان رمزاً للكرم والحكمة والقيادة.
الدروس المستفادة من حياة عبد المطلب:
- القيادة والحكمة:
كان عبد المطلب مثالاً للزعيم الحكيم الذي يحمي شعبه ويدافع عن مقدساتهم. - الوفاء بالنذر:
قصة نذر عبد المطلب ووفائه به تعلمنا أهمية الوفاء بالعهود والوعود. - رعاية الأيتام:
رعاية عبد المطلب لحفيده النبي صلى الله عليه وسلم تذكرنا بأهمية رعاية الأيتام والعناية بهم. - الإيمان بالله:
مواقف عبد المطلب، مثل دفاعه عن الكعبة وحفره لبئر زمزم، تدل على إيمانه العميق بالله وتوكله عليه.
الخاتمة:
عبد المطلب بن هاشم كان شخصية عظيمة في تاريخ مكة، وقد ترك إرثاً كبيراً في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. لقد كان رمزاً للكرم والحكمة والقيادة، وساهم في إعداد النبي صلى الله عليه وسلم ليحمل رسالة الإسلام إلى العالم كله. قصة حياته تذكرنا بأهمية القيم النبيلة مثل الوفاء والإيمان ورعاية الأيتام، وهي قيم لا تزال حية في قلوب المسلمين حتى اليوم.
إقرأ أيضا:النبي محمد :سيرة وحياة خاتم الأنبياء