مقدمة
الزينة من الأمور التي أباحها الإسلام للنساء على وجه الخصوص، بينما ضيّق الأمر على الرجال إلا في حدود معينة توافق طبيعتهم وهيبتهم. ومع انتشار موضة لبس السلاسل للرجال، سواء من ذهب أو فضة أو معادن أخرى، يكثر التساؤل عن حكمها الشرعي.
أولاً: لبس السلاسل الذهبية للرجال
-
محرم قطعاً، لأن الذهب حرام على الرجال بنص الأحاديث.
-
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
“إن هذين – يعني الذهب والحرير – حرام على ذكور أمتي، حل لإناثهم.”
(رواه أبو داود والنسائي).
-
وعليه فإن لبس سلسلة ذهبية للرجال يدخل في المحرمات، سواء كانت صغيرة أو كبيرة.
ثانياً: لبس السلاسل الفضية أو المعدنية
-
الأصل أن لبس الفضة للرجال مباح، لكن ورد في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس خاتماً من فضة، ولم يُنقل أنه لبس سلاسل أو ما شابهها.
-
يرى العلماء أن لبس السلسلة للرجال ليس من عاداتهم ولا من زينتهم المشروعة، بل هو من خصائص النساء.
إقرأ أيضا:حكم القزع -
وبالتالي:
-
إذا كانت السلسلة من فضة أو معدن عادي: فالأصل الكراهة الشديدة أو التحريم؛ لأنها من التشبه بالنساء.
-
إذا كانت بغرض الزينة فقط: فهي ممنوعة، إذ الزينة البارزة بالقلائد والسلاسل من خصائص النساء.
-
ثالثاً: إذا كان الغرض طبي أو عملي
-
لو استُخدمت السلسلة لحمل شيء ضروري (كبطاقة، أو دواء، أو جهاز طبي) ولم يكن في شكلها تشبه بالنساء، جاز للحاجة.
-
لكن الأفضل استعمال طرق أخرى (جيب، محفظة، سلسلة مفاتيح) لترك مواطن الشبهة.
الحكمة من النهي
-
التمييز بين الرجال والنساء في الزينة.
-
منع التشبه بالكفار أو الفساق الذين يتخذون السلاسل زينة.
-
حفظ وقار الرجل وهيبته، لأن هذه الزينة لا تناسب طبيعة الرجولة.
الخلاصة
-
السلاسل الذهبية للرجال: محرمة بالإجماع.
إقرأ أيضا:ما حكم حف الحواجب؟ -
السلاسل الفضية أو المعدنية: الأصل فيها المنع لأنها من زينة النساء وتشبه بالكفار، إلا لضرورة أو حاجة معتبرة.
-
الأفضل للمسلم ترك لبس السلاسل مطلقاً، والاكتفاء بما وردت به السنة مثل لبس الخاتم الفضي.
