🌙 أجر وثواب صيام يوم عاشوراء
يُعد صيام يوم عاشوراء (العاشر من شهر محرّم) من السُنن المؤكدة التي رغَّب فيها النبي صلى الله عليه وسلم، وله فضل عظيم وأجر خاص ومحدد في الشريعة الإسلامية.
أولًا: ثواب وأجر صيام عاشوراء
الأجر الرئيسي والمحدد لصيام هذا اليوم هو تكفير ذنوب سنة كاملة مضت.
- الدليل النبوي: سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عاشوراء، فقال:
“يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ” (صحيح مسلم).
💡 معنى “يكفر السنة الماضية”
يقصد بهذا التكفير الذنوب الصغيرة التي لم يصر عليها العبد. أما الكبائر، فإنها تحتاج إلى توبة نصوح بشروطها الكاملة (الندم، الإقلاع، العزم على عدم العودة).
ثانيًا: فضل يوم عاشوراء وتاريخه
- نجاة موسى عليه السلام: هذا اليوم هو اليوم الذي نجَّى فيه الله تعالى موسى عليه السلام وقومه من فرعون وجنوده، فأغرقهم في البحر. فصامه موسى شكرًا لله، وصامه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه.
- عن ابن عباس رضي الله عنهما: “أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء، فقال لهم: ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ قالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا، فنحن نصومه. فقال: فنحن أحق وأولى بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه” (متفق عليه).
- أفضلية الصيام بعد رمضان: يعد صيام شهر الله المحرم، الذي يقع فيه يوم عاشوراء، أفضل صيام تطوع بعد شهر رمضان.
- قال النبي صلى الله عليه وسلم: “أفضلُ الصيامِ، بعدَ رمضانَ، شهرُ اللهِ المُحرَّمُ” (صحيح مسلم).
إقرأ أيضا:ثمرات الإخلاص في الطاعة
ثالثًا: سُنة النبي في صيام اليوم التاسع (تاسوعاء)
لتحقيق المخالفة مع اليهود في صيام هذا اليوم، سُنَّ للمسلمين صيام يوم قبل عاشوراء، وهو يوم تاسوعاء (التاسع من محرّم)، بالإضافة إلى العاشر.
- الدليل النبوي: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
“لئن بقيتُ إلى قابلٍ لأصومَنَّ اليومَ التاسعَ” (صحيح مسلم). ولكنه صلى الله عليه وسلم تُوفي قبل العام التالي.
📜 مراتب صيام عاشوراء
الأفضل في صيام عاشوراء ثلاث مراتب:
- الأفضل والأكمل: صيام يوم التاسع والعاشر والحادي عشر من محرّم.
- المستحب: صيام يوم التاسع والعاشر (تاسوعاء وعاشوراء).
- الجائز: صيام يوم العاشر فقط (عاشوراء)، ويتحقق به الثواب المذكور.
الخلاصة:
إقرأ أيضا:سر عبادة السلفصيام يوم عاشوراء وحده هو سبب لتكفير الذنوب الصغيرة للسنة الماضية. ويُضاعف الأجر والفضل بتحقيق سنة النبي صلى الله عليه وسلم بصيام يوم قبله (تاسوعاء) أو يوم قبله ويوم بعده.
