وقد ورد ذكر مسجد الضرار في القرآن الكريم في سورة التوبة، حيث قال الله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108)﴾
أسباب بناء مسجد الضرار:
- إيذاء المسلمين وتفريقهم: أراد المنافقون بهذا المسجد أن يكون مكانًا للتجمع والتآمر ضد المسلمين، ولإثارة الفتنة والشقاق بينهم.
- مضادة مسجد قباء: كان مسجد قباء أول مسجد بني في الإسلام، وكان يمثل رمزًا للوحدة والتآخي بين المسلمين، فأراد المنافقون أن يبنوا مسجدًا مضادًا له يضعف مكانته ويهدم رمزيته.
- إيواء أعداء الإسلام: كان هدف المنافقين من بناء هذا المسجد أن يكون ملجأً لأبي عامر الفاسق، الذي كان من أشد أعداء الإسلام، وكانوا يأملون أن يعود إلى المدينة ويقودهم في حربهم ضد النبي صلى الله عليه وسلم.
عبرة وعظة:
إقرأ أيضا:ايام البيض: مفهومها وأهميتها في الإسلام- خطورة النفاق: يبين لنا قصة مسجد الضرار خطورة النفاق وأثره المدمر على المجتمع المسلم، وكيف يمكن أن يتخذ المنافقون الدين ستارًا لتحقيق أغراضهم الدنيوية.
- أهمية الوحدة والتآخي: تؤكد لنا هذه القصة أهمية الوحدة والتآخي بين المسلمين، وضرورة الحذر من كل ما يثير الفتنة والشقاق بينهم.
- عاقبة الكيد والمكر: يبين لنا الله تعالى في هذه القصة أن الكيد والمكر لا يحيق إلا بأهله، وأن الله تعالى هو الذي ينصر دينه ويخذل أعداءه.
