ثقافه إسلامية

متى تكون ساعة الاستجابة يوم الجمعة

إن ساعة الاستجابة يوم الجمعة هي وقت شريف خصّه الله تعالى لقبول الدعاء، وقد وردت عدة أقوال في تحديدها، أشهرها وأرجحها اثنان:


 

1. القول الراجح الأول (الأكثر ترجيحاً)

 

القول الأرجح لدى كثير من العلماء والمدعوم ببعض الأحاديث الصحيحة، هو أنها:

ما بين صلاة العصر وغروب الشمس.

 

الدليل الشرعي:

 

  • حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة، لا يوجد مسلم يسأل الله عز وجل شيئاً إلا آتاه الله عز وجل، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر” (رواه أبو داود والنسائي، وصححه الألباني).
  • يُسمى هذا الوقت بـ “ساعة الغروب” أو “آخر ساعة بعد العصر”. ويُعد هذا الوقت الأقرب إلى الإجابة، خاصة إذا وافق وقت جلوس الناس لانتظار صلاة المغرب أو انشغالهم بالدعاء قبل الغروب.

 

2. القول الراجح الثاني

 

القول الثاني الذي له أدلة قوية أيضاً، وهو الوقت الذي يتفق مع حال الخطيب والمصلين:

إقرأ أيضا:من مظاهر قدرة الله في الكون: تأملات في عظمة الخالق

ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى الانتهاء من الصلاة.

 

الدليل الشرعي:

 

  • حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تُقضى الصلاة” (رواه مسلم).

 

الخلاصة والتوصية العملية

 

للاحتياط والتحري وضمان إصابة ساعة الإجابة، يُنصح المسلم بما يلي:

  1. المداومة على الدعاء في الوقتين: الدعاء والإكثار من الذكر والاستغفار في الفترة ما بين جلوس الإمام على المنبر حتى الانتهاء من صلاة الجمعة.
  2. التكثيف بعد العصر: التركيز الشديد على الدعاء في الفترة ما بين صلاة العصر ومغرب يوم الجمعة، لكونه القول الأقوى والأكثر ترجيحاً.
  3. الدعاء طوال اليوم: لا يقتصر فضل يوم الجمعة على هذه الساعة فحسب، بل هو يوم فضيل كله، فينبغي للمسلم الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء من فجر الجمعة حتى مغربها.
صورة الملف الشخصي
السابق
مصادر الثقافة الإسلامية
التالي
الدعوة إلى الإسلام