من تبوك إلى الوفاة

مرض النبي ﷺ ووفاته

مرض النبي ﷺ ووفاته

مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته

بدأ مرض النبي محمد صلى الله عليه وسلم في أواخر شهر صفر من العام الحادي عشر للهجرة، واستمر لحوالي ثلاثة عشر أو أربعة عشر يومًا.

 

بداية المرض وأعراضه

  • البداية: شعر النبي بآلام شديدة بعد عودته من تشييع جنازة أحد الصحابة في البقيع.
  • الأعراض: كان المرض حمى شديدة مصحوبة بـ صداع وألم في الجنب، وكان يقول: “يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبْهَري من ذلك السُمّ” (في إشارة إلى سَمّ يهودية سعت لقتله به قبل سنوات).
  • الشدة: اشتدت عليه الحرارة حتى كان الصحابة يضعون له الماء البارد على رأسه ليخففوا عنه.

 

الانتقال إلى بيت عائشة

عندما اشتد عليه المرض، استأذن النبي زوجاته الأخريات أن يُمَرَّض في بيت عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما، فانتقل إليها وبقي في بيتها حتى وفاته.

 

الوصايا الأخيرة والمواقف العظيمة

رغم شدة مرضه، لم يتوقف النبي عن أداء دوره:

إقرأ أيضا:وصية النبي لأمته في عرفات
  • الصلاة: حرص على أداء الصلاة بالناس جماعة قدر استطاعته. ولما ثقل مرضه وعجز عن الخروج، أمر أبا بكر الصديق أن يصلي بالناس إمامًا، وكانت هذه إشارة قوية لاختياره للخلافة بعده.
  • الإنفاق: أمر بالتخلص من كل ما تبقى لديه من دراهم (قطع نقدية) في البيت، حتى لا يلقى الله وعنده ما يشغله عن ذكره.
  • التحذير من اتخاذ القبور مساجد: حذَّر النبي بشدة من الغلو في الصالحين، فقال وهو في سكرات الموت: “لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد” (يحذر أمته من فعل ذلك).
  • آخر وصاياه: كانت وصيته الأخيرة بـ الصلاة، والنساء (الإحسان إليهن).

 

اللحظات الأخيرة والوفاة

  • صباح الوفاة: في صباح يوم وفاته (يوم الإثنين 12 ربيع الأول، 11 هـ)، كشف النبي ستر حجرة عائشة ورآهم يصلون خلف أبي بكر، فتبسم واستبشر.
  • الموت: توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسند ظهره إلى صدر عائشة رضي الله عنها، وكانت آخر كلمة نطق بها: (بل الرفيق الأعلى).

كان مرض النبي ووفاته امتحاناً قاسياً للمسلمين، ولكنه كان أيضاً تثبيتاً للشرع، حيث ترك لهم القرآن والسنة، واختار لهم القائد (أبو بكر) ليواصلوا مسيرة الدعوة.

إقرأ أيضا:بعث أسامة إلى مشارف الشام
السابق
تطهير الجزيرة العربية من الأصنام
التالي
سيرة أم المؤمنين زينب