المقدمة
في ظل انتشار الأمراض النفسية والجسدية، يبحث الكثير من المسلمين عن وسائل الشفاء، ومنها الرقية الشرعية. فهل يجوز طلب الرقية من الغير؟ وما الضوابط الشرعية لذلك؟
أولاً: مشروعية طلب الرقية
الأدلة من السنة النبوية
-
ورد في صحيح البخاري أن الصحابة كانوا يرقي بعضهم بعضاً بإذن النبي ﷺ.
-
حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي ﷺ كان يرقي بعض أصحابه عند المرض.
-
قول النبي ﷺ: “من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل” (رواه مسلم).
أقوال العلماء
-
الإمام النووي: “طلب الرقية من الغير جائز إذا كان الراقي ثقة”.
-
ابن تيمية: “لا بأس بطلب الرقية من أهل الصلاح والتقوى”.
-
اللجنة الدائمة للإفتاء: “طلب الرقية جائز بشرط أن تكون شرعية”.
ثانياً: آداب طلب الرقية
-
اختيار الراقي الموثوق:
-
أن يكون معروفاً بالاستقامة
إقرأ أيضا:دلالة الأنين أثناء النوم بعد الرقية الشرعية -
ملتزماً بالضوابط الشرعية
-
بعيداً عن الشعوذة والدجل
-
-
التأكد من طريقة الرقية:
-
أن تكون بالقرآن والأدعية النبوية فقط
-
خالية من الطلاسم والكلمات المبهمة
-
-
عدم الاعتماد على الرقية وحدها:
-
الأخذ بالأسباب الطبية معها
-
التوكل على الله تعالى
-
ثالثاً: حالات يستحب فيها طلب الرقية
-
عند الإصابة بالعين أو الحسد
-
في حالات الأمراض المستعصية
-
عند المعاناة من الوساوس القهرية
-
للأمراض النفسية كالاكتئاب والقلق
رابعاً: تحذيرات مهمة
-
تحذير من الدجالين:
-
الذين يخلطون الرقية بالسحر
-
الذين يطلبون أموالاً طائلة
-
الذين يدعون معرفة الغيب
إقرأ أيضا:حكم تشغيل الرقية الشرعية في البيت: بين الجواز والضوابط الشرعية
-
-
الابتعاد عن المحرمات:
-
الرقى التي تحتوي على شركيات
-
طلب الرقية من المشعوذين
-
الكشف عن العورات أثناء الرقية
-
الخاتمة
طلب الرقية من الآخرين جائز شرعاً بضوابط، وهو من الأسباب المشروعة للعلاج. لكن يجب أن يكون:
إقرأ أيضا:حكم تكرار الرقية الشرعية-
من الشخص الموثوق
-
بالطريقة الشرعية
-
مع التوكل على الله
“وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ” (الإسراء: 82)
وصايا عملية:
-
احرص على الرقية الذاتية أولاً
-
اختر الراقي بعناية
-
اجمع بين الرقية والعلاج الطبي
-
توكل على الله حق التوكل
