ثقافه إسلامية

من هو عزير

عزير: الرجل الصالح الذي أماته الله مائة عام

 


عزير هو شخصية تاريخية ودينية ورد ذكره في القرآن الكريم وفي كتب أهل الكتاب، وهو من بني إسرائيل. تدور أهميته حول دوره في تجديد دين التوحيد والتوراة لبني إسرائيل، وارتباط اسمه بادعاء اليهود بأنه “ابن الله”.

 

أولاً: عزير في المنظور الإسلامي

 

في الإسلام، يُعتبر عزير رجلاً صالحاً من بني إسرائيل، وذهب كثير من العلماء إلى أنه نبي، وإن لم يثبت نبوته بحديث قطعي. وقد وردت قصته كمعجزة ودليل على قدرة الله في القرآن الكريم (في سورة البقرة، الآية 259)، حيث ذُكر باسم (أو كالذي مرَّ على قرية):

 

1. معجزة الموت والإحياء (الآية):

 

مر عزير على قرية خاوية (ويُقال أنها بيت المقدس بعد خرابها) وهو على حماره ومعه طعامه وشرابه، فقال متعجباً: ﴿أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾. فكان الرد الإلهي بأن أماته الله مائة عام ثم بعثه، وهو لا يزال يظن أنه لبث يوماً أو بعض يوم. وقد أبقى الله تعالى طعامه وشرابه سليماً لم يتغير، بينما تحلل حماره أمام عينيه، ثم أعاد الله إحياء الحمار. وقد جعل الله تعالى هذه الحادثة آية للناس على قدرة الله على البعث بعد الموت.

إقرأ أيضا:مقال عن ماء زمزم

 

2. تجديد التوراة:

 

يُعتقد أن عزير لعب دوراً عظيماً في إعادة التوراة لبني إسرائيل بعد أن ضاعت أو حُرقت أثناء غزو بختنصر لبيت المقدس (أو بعد نسيانها)، حيث قيل إنه كان من أحفظ الناس للتوراة وأعاد كتابتها.

 

3. ادعاء اليهود:

 

ذُكر عزير في القرآن الكريم في سياق الإنكار على اليهود والنصارى لشركهم، حيث قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ (التوبة: 30). وقد كان هذا الادعاء سبباً لتعظيم بعض فرق اليهود له، ويرجع إلى اعتقادهم بأن قدرته على إعادة التوراة بعد ضياعها كانت عملاً خارقاً.


 

ثانياً: عزير في المنظور اليهودي (عزرا)

 

يُعرف عزير في النصوص اليهودية باسم عزرا الكاتب أو عزرا الكاهن، وهو شخصية محورية في تاريخهم.

  • موقعه: يعتبرونه نبياً ومصلحاً دينياً عظيماً.
  • دوره: كان له دور أساسي في إعادة بناء المجتمع اليهودي وإصلاحه بعد العودة من السبي البابلي، وفي جمع وإعادة كتابة التوراة وشرحها للشعب بعدما كادوا أن ينسوها، ولذلك لُقب بـ”الكاتب”.

 

إقرأ أيضا:أسباب النصر

خلاصة الفروقات الأساسية

 

الجانب المنظور الإسلامي (عزير) المنظور اليهودي (عزرا)
طبيعته رجل صالح (أو نبي على خلاف) ذُكرت قصته في القرآن كآية. نبي ومصلح ديني وكاهن.
معجزته أماته الله مائة عام ثم بعثه. لم تُذكر قصة الموت والإحياء.
مكانته مُكَرَّم لعلمه، ولكن ادعاء اليهود بأنه ابن الله هو كفر صريح. مُبَجَّل للغاية ومؤسس لعودة الشريعة.

 

إقرأ أيضا:صفات المهاجرين: التضحية والصدق والإيمان
السابق
أفكار لدرس نموذجي في الدين
التالي
كيفية غسل الميت وتكفينه ودفنه