القرأن الكريم

ما هو الورد في القران

كلمة “الوِرد” في سياق القرآن الكريم والعبادة الإسلامية لها معنى عميق يتعلق بالمواظبة والاستمرارية على جزء محدد من الطاعة.


 

تعريف الورد في القرآن

 

الوِرد (بكسر الواو): هو الحظ، أو النصيب، أو الجزء المعيَّن الذي يلتزم به المسلم من قراءة القرآن أو الذكر أو الصلاة، ويُداوم عليه في وقت محدد من الليل أو النهار.

الورد القرآني هو النصيب الثابت الذي يحدده المسلم لنفسه من آيات القرآن الكريم لتلاوته يومياً.

 

1. الورد اليومي

 

هو الالتزام بقراءة جزء محدد من القرآن كل يوم. وهذا هو المعنى الأكثر شيوعاً.

  • الهدف: ليس فقط ختم القرآن، بل التدبر وتحقيق الاتصال اليومي بالقرآن، حتى لا يكون المرء من الهاجرين له.
  • كميته: يختلف الورد من شخص لآخر حسب قدرته، لكن المُستحب هو ألا تقل المدة بين ختمتين عن ثلاثة أيام، ولا تزيد عن أربعين يوماً. أفضل الورد هو ورد السبعة أيام (قراءة جزء يومياً لختم القرآن مرة كل أسبوع).

 

2. ورد الليل (قيام الليل)

 

إقرأ أيضا:أجمل صوت في تلاوة القران

يُطلق الورد أيضاً على قيام الليل والتهجد.

  • وهو الجزء الذي يخصصه المسلم لنفسه من الليل للقيام والقراءة والدعاء.
  • الدليل: قال تعالى في مدح النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ (الإسراء: 79).

 

3. أصل الكلمة في القرآن

 

جاءت كلمة “وِرد” ومشتقاتها في القرآن بمعنى النصيب أو المورد والورود إلى الماء، للدلالة على الإقبال والمجيء:

  • قال تعالى عن أهل النار: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ (الزمر: 73)، وجاء ذكر ضدها لفرعون وأتباعه: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾ (هود: 99).

الخلاصة: الورد القرآني هو التزام ثابت ودائم بالقراءة والتدبر؛ لأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ. الهدف هو جعل قراءة القرآن جزءاً لا يتجزأ من حياتك اليومية.

إقرأ أيضا:إثبات أن القرآن من عند الله: بين العقل والنقل والمعجزة

 

السابق
كيف الإنسان يرقي نفسه
التالي
ما سبب نزول سورتي الفلق والناس