النوافل

شروط توزيع الأضحية

توزيع الأضحية له ضوابط شرعية وآداب مُستحبة لضمان تحقيق الغاية منها. الشرط الأساسي الذي لا يصح التوزيع بدونه هو أن تكون الأضحية قد استوفت شروط الأضحية نفسها (السن، السلامة من العيوب، النية).


 

شروط توزيع الأضحية وحكمها

 

تنقسم شروط توزيع لحم الأضحية إلى ما هو واجب وما هو مستحب ومأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم:

 

1. الوجوب: الأكل منها والتصدق

 

الشرط الواجب هو أن يأكل المُضحّي من أضحيته ويتصدق منها، وأن لا يُهمل توزيعها:

  • الأكل منها: يجب على المُضحي أن يأكل ولو شيئاً يسيراً من لحم الأضحية، لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ (الحج: 28). هذا الأكل هو تحقيق للعبودية.
  • التصدق ببعضها: يجب التصدق بجزء من الأضحية على الفقراء والمحتاجين، لقوله تعالى في الآية السابقة.

 

2. الاستحباب: التقسيم إلى أثلاث

 

السنة المستحبة التي ذهب إليها جمهور الفقهاء هي تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء متساوية (أثلاث)، وذلك لتغطية جميع جوانب الاستفادة:

إقرأ أيضا:كم عدد النوافل بعد كل صلاة
الجزء المستحق الحكم
الثلث الأول لأهل بيت المُضحِّي يأكل منه ويُدَّخر لأسرته.
الثلث الثاني للأقارب والجيران والأصدقاء يُهدى منه، لإظهار الود وصلة الرحم.
الثلث الثالث للفقراء والمساكين يُتصدق به عليهم.

ملاحظة هامة: هذا التقسيم إلى أثلاث هو للاستحباب، ولو تصدَّق المُضحي بأكثر من الثلث أو أكل أكثر من الثلث جاز ذلك، المهم ألا يقتصر على الأكل وحده.


 

الممنوعات والشروط التي تُبطل التوزيع

 

هناك شرطان يفسدان العمل أو ينقصان من أجره:

  1. عدم بيع أي جزء منها: لا يجوز بيع أي جزء من الأضحية (لحم، جلد، عظم، دهن)؛ فالأضحية لله تعالى، وبيعها يُفقدها صفة القُربة.
  2. عدم إعطاء الجزار أجرته منها: لا يجوز إعطاء الجزار شيئاً من لحم الأضحية كأجرة على عمله. بل يجب أن يُعطى أجرته من مال المُضحي الخاص. يجوز إعطاؤه هدية أو صدقة من اللحم إذا كان فقيراً، ولكن ليس كأجرة.

إذن، يتركز الشرط الشرعي في وجوب الأكل والتصدق، بينما التقسيم الأثلاث هو من كمال السُّنة.

إقرأ أيضا:تعلم صلاة الاستخارة
صورة الملف الشخصي
السابق
شروط صلاة الاستسقاء
التالي
كم عدد ركعات صلاة سنن الرواتب