متى فرضت الصلوات الخمس؟
فُرِضت الصلوات الخمس بصفةٍ إجمالية وعلى هيئتها المعروفة على الأمة الإسلامية في ليلة الإسراء والمعراج، وذلك قبل الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة بنحو سنة ونصف تقريباً، وتُعد هذه الواقعة حدثاً مفصلياً في تاريخ التشريع الإسلامي.
كانت هذه الفريضة هبةً مباشرة من الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، حيث كانت الصلاة أول ما فُرض من العبادات بهذه الكيفية والعدد من فوق سبع سماوات.
1. قبل الإسراء والمعراج: الصلاة قبل الفرض
من المهم التنويه إلى أن أصل الصلاة كان معروفاً ومفروضاً على النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين الأوائل قبل ليلة الإسراء والمعراج، لكنها لم تكن بصورتها النهائية المعروفة اليوم.
-
الصلاة الأولى: يرى بعض أهل العلم أن الصلاة كانت مفروضة في بداية الأمر ركعتين في أول النهار (الغداة) وركعتين في آخره (العشي)، وذلك استناداً إلى بعض الروايات والآيات القرآنية التي تشير إلى الصلاة في بداية الدعوة بمكة المكرمة.
-
فرض قيام الليل: فُرض على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى من آمن معه قيام الليل كما جاء في أوائل سورة المزمل، ثم خُفف بعد ذلك.
2. الفرضية الكبرى في ليلة الإسراء والمعراج:
تمثلت فرضية الصلوات الخمس في هذه الليلة المباركة بالآتي:
إقرأ أيضا:كيفية سجود التلاوة-
البداية بخمسين صلاة: فُرضت الصلاة في أول الأمر خمسين صلاة في اليوم والليلة.
-
التخفيف الإلهي: بفضل وساطة النبي موسى عليه السلام، وطلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم التخفيف من ربه، تدرج التخفيف حتى وصلت إلى خمس صلوات في اليوم والليلة.
-
الأجر المضاعف: ثبت في الحديث الشريف أن الله تعالى قال عند استقرار العدد على الخمس: “يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلَاةً”. وهذا يعني أن الأداء يكون لخمس صلوات، لكن الأجر يكون مضاعفاً بخمسين صلاة، وهذا من عظيم فضل الله على الأمة المحمدية.
3. استقرار عدد الركعات:
بعد الهجرة النبوية، استقر عدد ركعات الصلوات الخمس على الهيئة المعروفة:
| الصلاة | عدد الركعات المفروضة (في الحضر) |
| الفجر | ركعتان |
| الظهر | أربع ركعات |
| العصر | أربع ركعات |
| المغرب | ثلاث ركعات |
| العشاء | أربع ركعات |
وبذلك أصبحت الصلوات الخمس هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وتتمثل في هذه الأوقات والكيفية.
إقرأ أيضا:عدد سنن الصلوات الخمس