مقدمة
الدعوة إلى الله أشرف الأعمال وأعظم القربات، فهي وظيفة الأنبياء والرسل، ومهمة ورثة الأنبياء من العلماء والدعاة. وقد أمر الله بها في كتابه فقال:
“وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ” [فصلت: 33].
وجاءت السنة النبوية بأحاديث كثيرة تبين فضل الدعوة وأجرها العظيم.
حديث عن فضل الدعوة إلى الله
قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم خيبر:
“فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النَّعَم.”
(رواه البخاري ومسلم)
🔹 الحديث يبين أن هداية شخص واحد على يد الداعية أعظم أجراً من أفضل متاع الدنيا.
أحاديث أخرى في فضائل الدعوة إلى الله
1. الدال على الخير كفاعله
قال صلى الله عليه وسلم:
“من دل على خير فله مثل أجر فاعله.”
(رواه مسلم)
🔹 الدعوة إلى الله سبب لنيل أجر العاملين بالخير، حتى لو لم يقم الداعية بالفعل بنفسه.
2. استمرار الأجر بعد الموت
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
إقرأ أيضا:حديث عن أكل الميراث“إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له.”
(رواه مسلم)
🔹 العلم النافع الذي ينشره الداعية من أعظم ما يبقى له بعد موته.
3. خيرية الأمة مرتبطة بالدعوة
قال صلى الله عليه وسلم:
“من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان.”
(رواه مسلم)
🔹 الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أسباب بقاء الأمة على الخيرية.
الدروس المستفادة
-
الدعوة إلى الله من أعظم القربات وأعلى مراتب الأعمال.
-
أجر الداعية لا يقتصر عليه، بل يمتد إلى كل من اهتدى بدعوته.
-
نشر العلم النافع والدلالة على الخير سبب لاستمرار الحسنات بعد الموت.
-
وظيفة الدعوة مسؤولية كل مسلم بحسب استطاعته، باليد أو اللسان أو القلب.
الخلاصة
-
الدعوة إلى الله أشرف عمل يقوم به المسلم، وهي طريق الأنبياء والرسل.
إقرأ أيضا:حديث وضع اليد على الخد في السنة النبوية -
من فضائلها: هداية الناس، مضاعفة الأجر، بقاء الأثر بعد الموت.
-
قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم.”
