أحاديث

حديث “فليقل خيرًا أو ليصمت”

فليقل خيرًا أو ليصمت

نص الحديث

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه»
[رواه البخاري ومسلم].


معنى الحديث

1. الإيمان بالله واليوم الآخر

  • ليس المقصود مجرد الإيمان اللفظي، وإنما الإيمان الصادق الذي يثمر عملًا صالحًا.

  • فمن يؤمن حقًا يعلم أنه سيُحاسب على أقواله وأفعاله يوم القيامة.

2. فليقل خيرًا أو ليصمت

  • أي أن المسلم مأمور بأن يجعل كلامه نافعًا: ذكرًا لله، تعليمًا للخير، نصيحة صادقة، أو إصلاحًا بين الناس.

  • فإذا لم يجد كلامًا نافعًا، فالصمت أولى، لأنه أسلم من الوقوع في الغيبة أو الكذب أو اللغو.

3. الحكمة

  • ضبط اللسان من أعظم أبواب النجاة.

  • قال النبي ﷺ: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم» [رواه البخاري].

    إقرأ أيضا:الكواكب و بالكواكب

أقوال العلماء

  • النووي: الحديث يدل على أنه لا ينبغي الكلام إلا إذا كان الكلام خيرًا واضح النفع، فإن كان مشكوكًا فيه فالأولى الإمساك.

  • ابن حجر: اللسان خطره عظيم، والعبد مؤاخذ بكل كلمة يقولها.


الدروس المستفادة

  1. الكلمة أمانة: لا تخرج من فم المسلم إلا فيما يرضي الله.

  2. الصمت عبادة: في حال الشك أو الخوف من الوقوع في الخطأ.

  3. الإيمان يظهر في السلوك: فحسن الكلام وصيانة اللسان علامة على قوة الإيمان.

  4. الكلمة قد تهدي أو تضل: فهي سبب للجنة أو للنار.

  5. السكوت حكمة: خاصة عند الغضب أو عند غلبة اللغو.


❓ أسئلة شائعة (FAQ)

هل الإسلام يدعو إلى الصمت دائمًا؟

لا، بل يدعو إلى الكلام النافع، فإن لم يكن فالصمت أولى.

ما أمثلة الكلام الطيب؟

ذكر الله، الدعاء، التعليم، النصيحة، الإصلاح، الكلام اللين مع الناس.

إقرأ أيضا:احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

لماذا ربط النبي ﷺ هذا بالأيمان بالله واليوم الآخر؟

لأن المؤمن يعلم أن كل كلمة تُكتب وتُحاسب، فلا يتكلم إلا بما ينفع.


📌 ملخص عملي

  • الحديث الشريف: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» [متفق عليه].

    إقرأ أيضا:أحاديث عن رحمة الله
  • المعنى: لا تقل إلا خيرًا، فإن لم تجد فالصمت أَولى.

  • التطبيق: اجعل كلامك ذكرًا لله أو نصيحة أو علمًا نافعًا، وابتعد عن الغيبة واللغو.

  • النتيجة: حفظ اللسان سبب للنجاة، وهو علامة على صدق الإيمان.


السابق
حديث “سيأتي على الناس سنوات خداعات”
التالي
لا تتبعوا خطوات الشيطان: تحذير نبوي وعلاج إيماني