المقدمة
المساجد بيوت الله تعالى التي أعدت للصلاة وذكر الله، وقد ورد النهي عن اتخاذ القبور مساجد. فما حكم دفن الموتى في المساجد أو بجوارها؟
الأدلة الشرعية
النصوص الناهية عن اتخاذ القبور مساجد
- حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: “لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد” (متفق عليه)
- حديث جندب بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال قبل موته بخمس: “ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك” (رواه مسلم)
النصوص الدالة على تحريم الدفن في المساجد
- نهى النبي ﷺ عن البناء على القبور والقعود عليها والصلاة إليها
- كان السلف يدفنون موتاهم في مقابر مستقلة بعيداً عن المساجد
آراء الفقهاء
جمهور الفقهاء (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة)
- ذهبوا إلى حرمة دفن الموتى في المساجد
- اعتبروا ذلك من اتخاذ القبور مساجد المنهي عنه
- منعوا الدفن حتى لو كان الميت من الصالحين
الاستثناءات المذكورة
- النبي ﷺ دفن في حجرة عائشة الملحقة بمسجده، وهذا خاص به ﷺ
- بعض العلماء أجاز دفن العالم أو الصالح في مكان منفصل عن المسجد إذا كان لا يؤدي إلى تعظيمه
الأسباب المنهية عن الدفن في المساجد
- سد الذريعة إلى عبادة القبور والشرك
- الحفاظ على قدسية المسجد وعدم تشبيهه بالمقابر
- منع النجاسة المحتملة من القبور
- الحفاظ على نظافة المسجد وراحة المصلين
البدائل الشرعية
- دفن الموتى في المقابر العامة المخصصة
- إقامة المقابر في أماكن منفصلة عن المساجد
- تخصيص أماكن للدفن بعيدة عن أماكن العبادة
الخاتمة
الأصل في الشريعة تحريم دفن الموتى في المساجد أو جعلها ملحقة بها، سداً لذريعة الشرك وحفاظاً على قدسية بيوت الله. ويستثنى من ذلك قبر النبي ﷺ الذي كان بأمر إلهي خاص. والله تعالى أعلم.
إقرأ أيضا:التسول وإعطاء السائل في المسجد: نظرة شرعية واجتماعيةقال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ [الجن:18]
