الرواة وعلوم الحديث

ماهو الحديث الغريب؟

ما هو الحديث الغريب؟

مقدمة

من تقسيمات الأحاديث عند المحدثين من حيث عدد الرواة: المتواتر والآحاد. ويندرج تحت الآحاد عدة أنواع، منها: المشهور والعزيز والغريب. ويُعد الحديث الغريب من أكثرها تداولاً، إذ ورد كثيراً في كتب الحديث والجرح والتعديل.


تعريف الحديث الغريب

  • لغةً: الغريب هو المنفرد، أي الذي قلّ أن يُرى مثله.

  • اصطلاحاً: هو الحديث الذي انفرد بروايته راوٍ واحد في أي موضع من السند، سواء في أوله أو وسطه أو آخره.

🔹 مثال: حديث “إنما الأعمال بالنيات”، فقد تفرد بروايته عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم اشتهر بعد ذلك عن عمر.


أنواع الحديث الغريب

1. الغريب المطلق

  • ما تفرد بروايته راوٍ واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم.

  • مثال: حديث “إنما الأعمال بالنيات”.

2. الغريب النسبي


حكم الحديث الغريب

  • ليس كل حديث غريب ضعيفاً.

  • قد يكون صحيحاً إذا كان راويه المنفرد ثقة ضابطاً.

  • وقد يكون ضعيفاً إذا كان الراوي ضعيفاً أو سيئ الحفظ.
    👉 إذن: الغرابة لا تعني الضعف بذاتها، بل يُنظر في حال الراوي.


الفرق بين الغريب والمشهور والعزيز

  • الغريب: تفرد راوٍ واحد.

  • العزيز: رواه اثنان في طبقة من طبقات السند.

  • المشهور: رواه ثلاثة فأكثر، دون أن يبلغ حد التواتر.


الخلاصة

الحديث الغريب هو ما انفرد بروايته راوٍ واحد في أي موضع من السند. وهو نوع من أحاديث الآحاد. لا يُحكم عليه بالضعف لمجرد كونه غريباً، بل يُنظر إلى عدالة وضبط الراوي: فقد يكون صحيحاً كما في حديث “إنما الأعمال بالنيات”، وقد يكون ضعيفاً إذا اختل شرط من شروط القبول.

إقرأ أيضا:شروط الحديث المرفوع
السابق
مفهوم الحديث المنقطع
التالي
شروط الإمام مسلم لقبول الحديث