أحكام الشريعة الاسلاميه

ما حكم الختان في الإسلام

 

حكم الختان في الإسلام: بين الوجوب والسنة المؤكدة 👶

 

يُعدّ الختان (تطهير الذكر أو الأنثى) من السنن الفطرية التي حث عليها الإسلام، وحكمه الشرعي يختلف بين الذكور والإناث، ويدور في الغالب بين الوجوب والسنة المؤكدة جداً.


 

أولاً: حكم ختان الذكور

 

اختلف الفقهاء في حكم ختان الذكور، ودارت أقوالهم بين الوجوب والسنة المؤكدة:

الرأي الفقهي الحكم الدليل والتعليل
الوجوب (رأي الشافعية والحنابلة) واجب على الذكر. اعتبروه من شعائر الإسلام وواجبات الفطرة. واستدلوا بحديث: “الفطرة خمس…”، وبأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمسلم الجديد: “ألقِ عنك شعر الكفر واختتن” (رواه أبو داود).
السنة المؤكدة (رأي الحنفية والمالكية) سنة مؤكدة جداً اعتبروا الختان سنة مؤكدة، لكنه ليس واجباً يأثم بتركه. ومع ذلك، يرون أن ترك الختان لا يليق بالمسلم.
الترجيح: القول بالوجوب هو الأقوى دليلاً، وهو ما عليه العمل عند كثير من أهل العلم. هو شعار للمسلمين وتمييز لهم، وله فوائد صحية وتعبدية تتعلق بالطهارة.

ملاحظة: الوقت المستحب لختان الذكر هو اليوم السابع من الولادة، ويجوز في أي وقت قبل البلوغ، ويتأكد وجوبه عند البلوغ.

إقرأ أيضا:ما هي مكفرات الكبائر

 

ثانياً: حكم ختان الإناث

 

يُعرف ختان الإناث فقهياً بـ “خفض الإناث” أو “تطهير الإناث”. وفي حكمه خلاف وتفصيل كبير، لكن الإجماع منعقد على أن ما يُعرف اليوم بـ “الختان الفرعوني” (الإفراط في الاستئصال) هو محرم وممنوع شرعاً وطبياً لما فيه من ضرر بالغ:

الرأي الفقهي الحكم الدليل والتعليل
سنة مستحبة (رأي الحنابلة) سنة وليس واجباً، إذا كان خفيفاً لا يضر. استدلوا بحديث: “إذا التقى الختانان وجب الغسل”، وبأنه من سنن الفطرة، ولكن لم يرد فيه ما يفيد الوجوب.
مكرمة وليس سنة (رأي المالكية) مكرمة للنساء، أي أمر حسن، وليس سنة بمعنى الترك. المالكية رأوا أنه ليس مطلوباً من جميع النساء.
الجواز والإباحة (رأي الحنفية) جائز ومباح إذا لم يترتب عليه ضرر. لم يوجبوا ختان الإناث.
الموقف الرسمي والشرعي المُعاصر: المنع أو الإباحة في أضيق الحدود (غير الوجوب) خلصت المؤسسات الفقهية والطبية المعاصرة إلى أن الختان المفرط للإناث (الفرعوني) محرم ويجب منعه، ويجب الرجوع إلى رأي الأطباء الموثوقين لتقدير ما إذا كان هناك حاجة صحية أو مصلحة معتبرة للختان الخفيف جداً.

الخلاصة في ختان الإناث: التوجه الفقهي المعاصر يميل إلى عدم الوجوب إطلاقاً، والمنع القاطع لأي نوع يؤدي إلى الضرر، والاقتصار على الإباحة فقط في حال وجود مصلحة طبية مؤكدة.

إقرأ أيضا:حكم بيع الكلاب

 

ثالثاً: حكمة الختان العامة

 

الختان مشروع لفوائد دينية وصحية:

  1. الجانب التعبدي والديني: هو من سنن الفطرة وعلامة من علامات الانتماء لهذه الأمة.
  2. الجانب الصحي: يساهم الختان في المحافظة على الطهارة والنظافة، ودرء تراكم الأوساخ أو النجاسات التي قد تسبب التهابات أو أمراضاً.

ختاماً: يظل الختان للذكور أمراً مطلوباً بشدة، يدور حكمه بين الوجوب والسنة المؤكدة، بينما يُشدد على المنع والتحريم في ختان الإناث الذي يترتب عليه ضرر.

السابق
ما حكم بر الوالدين
التالي
حكم بيع القطط