مقدمة
يحرص الكثير من النساء على التجمّل والزينة، ومن أكثر المسائل التي يُسأل عنها: حكم حفّ الحواجب أو ما يُعرف بتنميصها. ولأن المسلم مأمور باتباع الشرع فيما يتعلق بالزينة والجمال، فقد بيّن العلماء حكم هذه المسألة استناداً إلى النصوص الشرعية.
معنى حفّ الحواجب
-
يُقصد به إزالة شعر الحاجب بالقصّ أو النتف أو الحلق لتغيير شكله الأصلي.
-
ويُطلق عليه أيضاً “النمص” إذا كان بالنتف خصوصاً.
الأدلة الشرعية
-
حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
قال: “لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله.”
(رواه البخاري ومسلم).
-
والنامصات: أي اللواتي يزلن شعر الحواجب أو بعضه للتجمّل.
حكم حفّ الحواجب
1. الأصل (التحريم)
-
اتفق جمهور العلماء أن حفّ الحواجب أو تنميصها محرّم للنساء والرجال على السواء، لما فيه من تغيير لخلق الله ومخالفة للنصوص.
-
يدخل في اللعن الوارد بالحديث السابق.
إقرأ أيضا:ما حكم النقاب
2. الاستثناء (الجواز للضرورة)
-
إذا كان شعر الحاجب زائداً على المعتاد بشكل مشوّه أو يسبب أذى للعين أو يشوّه الوجه، فيجوز إزالة القدر الزائد فقط للحاجة.
-
بعض العلماء أجازوا تهذيب الحاجب قليلاً إذا كان كثيفاً جداً بشكل يخرج عن المعتاد، بشرط أن لا يكون لغرض تغيير الخِلقة أو التشبه.
الحكمة من النهي
-
تغيير خلق الله دون إذن شرعي.
-
التشبه بالكافرات أو الفاسقات في عادات الزينة.
-
الاعتراض الضمني على الخِلقة التي خلقها الله.
الفرق بين إزالة الحاجب والزينة الأخرى
-
المباح: إزالة شعر الوجه غير الحاجب، كالشعر الزائد على الجبهة أو الشارب عند النساء.
-
الممنوع: تغيير شكل الحاجب بحفّه أو ترقيقه لطلب الجمال.
الخلاصة
-
حفّ الحواجب أو تنميصها محرم شرعاً بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم.
إقرأ أيضا:ما حكم وضع المناكير على طهارة؟ -
يجوز إزالة الشعر الزائد جداً أو المؤذي عند الحاجة، لكن دون تغيير شكل الحاجب الأصلي.
-
الأفضل للمسلم أن يرضى بما قسم الله له من هيئة، وأن يطلب الجمال بما أباحه الشرع.
