مقدمة
الزينة في الإسلام مباحة للرجال والنساء في حدود ما شرعه الله تعالى، لكن بعض أنواع الزينة اختُصت بالنساء دون الرجال. ومن أبرز المسائل التي يسأل عنها الناس: حكم لبس الذهب للرجال. هل هو جائز باعتباره من الزينة؟ أم أنه محرم؟ هذا المقال يوضح الحكم الشرعي مع الأدلة من القرآن والسنة وأقوال العلماء.
الذهب في الشريعة الإسلامية
-
الذهب من أنفس المعادن وأغلاها، وقد أباحه الله للنساء للتزين به.
-
أما الرجال فقد جاء في النصوص الشرعية ما يدل على تحريم لبسه، سواء كان خاتماً، سلسلة، أو أي حُلي آخر.
الأدلة من السنة النبوية
-
حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما:
“رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من ذهب في يد رجل، فنزعه وطرحه، وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده، فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله: خذ خاتمك انتفع به، قال: لا والله، لا آخذه أبداً وقد طرحه رسول الله.”
(رواه مسلم).
-
حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
إقرأ أيضا:حكم بيع ملابس النساء
“أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حريراً فجعله في يمينه، وأخذ ذهباً فجعله في شماله، ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي، حلّ لإناثهم.”
(رواه ابن ماجه والنسائي).
أقوال العلماء
-
اتفق جمهور العلماء من المذاهب الأربعة (الحنفية، المالكية، الشافعية، الحنابلة) على تحريم لبس الذهب للرجال.
-
استثنوا من ذلك الذهب اليسير للحاجة الطبية مثل معالجة الأسنان قديماً، أو الترميم عند الضرورة.
الحكمة من التحريم
-
التمييز بين الرجال والنساء: الذهب من خصائص زينة النساء.
-
الابتعاد عن مظاهر الترف: الإسلام يريد من الرجال مظاهر الرجولة والجدية لا الترف الزائد.
-
الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم: فقد نهى عنه صراحة.
هل يجوز للرجال لبس الفضة؟
-
نعم، أباح الإسلام للرجال لبس الفضة، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس خاتماً من فضة.
-
لكن لا يجوز الإسراف أو التشبه بالنساء في لبس الحُلي.
إقرأ أيضا:ما حكم تشقير الحواجب؟
الخلاصة
-
لبس الذهب للرجال محرم بنصوص السنة وإجماع العلماء.
-
النساء وحدهن أُبيح لهن التزين بالذهب.
-
يجوز للرجل لبس الخاتم من فضة، أو استعمال الذهب للضرورة الطبية.
