صلاة الأوابين هو اسم يُطلق على صلاة النافلة التي تُصلى في وقت محدد من اليوم، ويحمل هذا الاسم دلالة عميقة في السنة النبوية.
معنى “الأوابين”
كلمة “الأوابين” هي جمع لكلمة “أوَّاب”، وتعني:
- الرجَّاع إلى الله: أي كثير الرجوع والتوبة إلى الله تعالى، الذي يذنب ثم يعود سريعاً بالاستغفار والطاعة.
- المُطيع والذاكر: الذي يداوم على طاعة الله والإقبال عليه.
فصلاة الأوابين هي صلاة التائبين، الراجعين، المنيبين إلى الله.
ما هي صلاة الأوابين؟
يُطلق اسم “صلاة الأوابين” على صلاة النافلة التي تُؤدى في وقت محدد، وهو:
صلاة الضحى
الجمهور من العلماء (وكثير من المذاهب) يرى أن صلاة الأوابين هي صلاة الضحى.
- وقتها: تبدأ بعد ارتفاع الشمس قدر رمح (حوالي ربع ساعة بعد الشروق) وتمتد حتى قبيل زوال الشمس (قبل صلاة الظهر بقليل).
- أفضل وقتها: عند اشتداد حرارة الشمس وارتفاعها (حوالي الساعة العاشرة صباحاً)، وهو الوقت الذي “تؤوب” فيه الإبل والناس إلى منازلها أو الظل.
- عدد ركعاتها: أقلها ركعتان، وأكملها ثماني ركعات، وأوسطها أربع ركعات.
إقرأ أيضا:كم عدد ركعات التراويح والقيام
دليل التسمية النبوية
جاء في الحديث النبوي عن النبي صلى الله عليه وسلم:
“صلاة الأوّابين حين تَرمَضُ الفِصَالُ” (رواه مسلم).
ومعنى “حين تَرمَضُ الفِصَالُ” أي حين يشتد الحر على صغار الإبل (الفصال) فتقوم من شدة حرارة الرمل (الرمضاء) تحتها. وهذا هو أفضل وقت لصلاة الضحى، وهو وقت الغفلة.
فضل صلاة الأوابين (الضحى)
صلاة الضحى لها فضل عظيم، ومن أبرز ثمراتها:
- كفاية يومك: تُغني عن التصدق بعدد مفاصل الإنسان (والتي عددها حوالي 360 مفصلاً)، فتؤدي شكر هذا العدد من النعم.
- أجر الحج والعمرة: من صلى الفجر في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين (صلاة الضحى)، كان له أجر حجة وعمرة تامة.
إذن، صلاة الأوابين هي دعوة للمؤمن بأن يتوب ويراجع نفسه ويعمل في أوقات غفلة الناس.
