ثقافه إسلامية

متى بُنيت قبة الصخرة؟ تاريخ البناء وأهميته

قبة الصخرة

قبة الصخرة واحدة من أبرز المعالم الإسلامية في العالم، وتُعد تحفة معمارية إسلامية تقع في المسجد الأقصى المبارك في القدس. بُنيت في العهد الأموي، وتتميز بقبتها الذهبية التي تلفت الأنظار. في هذا المقال، نستعرض تاريخ بناء قبة الصخرة، وأهميتها الدينية والعمرانية.


1. متى بُنيت قبة الصخرة؟

  • البناء في العصر الأموي:
    تم تشييد قبة الصخرة في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، بين عامي 66 هـ / 685 م و 72 هـ / 691 م، أي استغرق بناؤها حوالي 6 سنوات.
  • المهندس المشرف على البناء:
    يُعتقد أن المهندسين رجاء بن حيوة الكندي ويزيد بن سلام هما من أشرفا على التصميم والتنفيذ.

2. سبب بناء قبة الصخرة

كان للخليفة عبد الملك بن مروان عدة دوافع لبناء قبة الصخرة، منها:

  1. السبب الديني:
    • الصخرة المشرفة هي المكان الذي عرج منه النبي ﷺ إلى السماوات في رحلة الإسراء والمعراج.
    • أراد عبد الملك أن يُشيِّد مبنىً يخلد ذكرى هذه المعجزة.
  2. السبب السياسي:
    • في ذلك الوقت، كانت مكة تحت سيطرة عبد الله بن الزبير (منافس عبد الملك)، فبنى قبة الصخرة ليكون مركزًا دينيًا بديلًا للحج في مكة لفترة مؤقتة.
  3. السبب الحضاري:
    • أراد الأمويون إظهار عظمة الدولة الإسلامية عبر العمارة الفاخرة.

3. موقع قبة الصخرة وأهميتها

  • تقع داخل المسجد الأقصى في القدس، فوق الصخرة المشرفة.
  • الصخرة هي جزء من تاريخ الأنبياء، ويُعتقد أن:
    • منها بدأ النبي ﷺ رحلة المعراج.
    • وقف عليها النبي إبراهيم عليه السلام.
    • بُني فوقها هيكل سليمان (بحسب الروايات اليهودية والمسيحية).

4. وصف قبة الصخرة المعماري

  • الشكل الخارجي:
    • مبنى مثمن الأضلاع (8 جوانب) بقبة ذهبية ضخمة.
    • القبة مصنوعة من الذهب الخالص (تم تجديدها عدة مرات عبر التاريخ).
  • التصميم الداخلي:
    • تحتوي على زخارف إسلامية رائعة من الفسيفساء والآيات القرآنية.
    • تُزينها كتابات قرآنية تعود للعصر الأموي.

5. الفرق بين قبة الصخرة والمسجد الأقصى

  • قبة الصخرة:
    • مبنى ذو قبة ذهبية، بُني عام 72 هـ.
    • تقع داخل المسجد الأقصى، ولكنها ليست المسجد نفسه.
  • المسجد الأقصى:
    • هو كل الساحة المحاطة بالسور، ويشمل:
      • المصلى القبلي (المسجد الرئيسي).
      • قبة الصخرة.
      • عدة أروقة ومصليات أخرى.

كثيرون يخلطون بينهما، لكن قبة الصخرة جزء من المسجد الأقصى وليست المسجد كله.

إقرأ أيضا:كيف تحسب النفقة للمطلقة

6. تجديدات قبة الصخرة عبر التاريخ

  • العهد العباسي: أجرى الخليفة المأمون ترميمات.
  • العهد الفاطمي: أعاد بناءها بعد زلزال عام 407 هـ.
  • العهد العثماني: قام سليمان القانوني بتجديد القبة وزخارفها.
  • العهد الحديث:
    • في 1993، تبرع الملك حسين بطبقة ذهبية جديدة للقبة.
    • تتم صيانتها دوريًا من قبل الأوقاف الإسلامية.

7. محاولات التهويد والاعتداءات على قبة الصخرة

  • منذ الاحتلال الإسرائيلي للقدس عام 1967، هناك مخططات لـ”تهويد” المسجد الأقصى وقبة الصخرة.
  • بعض الجماعات اليهودية المتطرفة تسعى لهدم القبة لبناء “هيكل سليمان” المزعوم.
  • المسلمون يحمون الموقع عبر حراس الأقصى والمقاومة الشعبية.

الخاتمة

قبة الصخرة ليست مجرد مبنى معماري، بل هي:

  • رمز إسلامي يرتبط بمعجزة الإسراء والمعراج.
  • تحفة فنية تجمع بين العمارة الأموية والزخارف الإسلامية.
  • قضية سياسية ودينية مركزية في الصراع على القدس.

قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ (الإسراء: 1).

إقرأ أيضا:متى ظهرت الفلسفة الإسلامية؟
السابق
أسباب الرزق الكثير في الإسلام
التالي
بماذا كرم الله الانسان؟