صحابيات

مسجد السيدة نفيسة

يشغل مسجد وضريح السيدة نفيسة مكانة عظيمة في قلوب المصريين والعالم الإسلامي، كونه أول مساجد آل البيت في مصر، ويقع في حي يحمل اسمها بالقاهرة.

إليك أهم المعلومات عن هذا المسجد التاريخي وشخصية السيدة نفيسة:

 

السيدة نفيسة “نفيسة العلم” (رضي الله عنها)

 

هي نفيسة بنت الحسن الأنور بن زيد الأبلج بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أي أنها من سلالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

  • مولدها ونشأتها: ولدت في مكة المكرمة عام 145 هجرية، ونشأت في المدينة المنورة في جو من العلم والتقوى.
  • قدومها إلى مصر: قدمت إلى مصر مع عائلتها عام 193 هـ، واستقبلها أهل مصر بحفاوة بالغة لتعلقهم بأهل البيت.
  • عِلمها وعبادتها: عرفت بحفظها للقرآن وتفسيره، وكانت مثالاً للعلم والورع والتقوى. اشتهرت بكثرة صيامها وقيامها لليل، ويُروى أنها حفرت قبرها بيدها، وقرأت فيه المصحف مرات عديدة.
  • موقفها مع الإمام الشافعي: كان الإمام الشافعي (رحمه الله) يجلّها ويطلب منها الدعاء، حتى أنه أوصى أن تصلي عليه في جنازته، وقد مرت جنازته بدارها وصلت عليه إنفاذاً لوصيته.
  • وفاتها: توفيت في مصر وهي صائمة عام 208 هـ. وحين أراد زوجها نقلها لدفنها في المدينة المنورة، تعلق بها أهل مصر وتوسلوا إليه لدفنها عندهم، حتى قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه في المنام وقال له: “دع نفيس لأهل مصر، فإن الرحمة تنزل عليهم ببركتها”.

 

إقرأ أيضا:أروى بنت عبد المطلب

مسجد السيدة نفيسة

 

يعد المسجد تحفة معمارية ومركزًا روحيًا، ومر بمراحل تطوير وتجديد عديدة على مر العصور:

  • التشييد الأولي: أول من بنى على قبرها هو عبيد الله بن السري بن الحكم، والي مصر العباسي آنذاك.
  • العصر الفاطمي: تم تجديد الضريح ووضع قبة عليه بأمر من الخليفة المستنصر بالله، ثم جُددت القبة مرة أخرى في عهد الخليفة الحافظ لدين الله.
  • العصر المملوكي والعثماني: أمر السلطان الناصر محمد بن قلاوون بإنشاء مسجد بجوار الضريح عام 714 هـ، وفي العصر العثماني قام الأمير عبد الرحمن كتخدا بتوسعة المسجد وإعادة بناء قبة الضريح عام 1173 هـ.
  • الشكل الحالي: تعرض المسجد لحريق هائل عام 1892م، فأمر الخديوي عباس حلمي الثاني بإعادة بنائه وتجديده عام 1897م، وهو الشكل الذي ظل قائماً لفترة طويلة.
  • التطوير الحديث الشامل: شهد المسجد وضريحه مؤخرًا مشروع تطوير شامل، أسندت أعماله لشركة المقاولون العرب، وشمل التطوير:
    • ترميم ورفع كفاءة الضريح والمسجد القديم بالكامل.
    • معالجة الأسقف والأسطح الخشبية والزخارف.
    • تطوير مقصورة الضريح.
    • رفع كفاءة الواجهات الداخلية والخارجية والمنبر والمحراب.
    • تطوير المنطقة المحيطة بالمسجد والميدان ليتناسب مع مكانته التاريخية.

المسجد اليوم يُعد وجهة للمريدين والمصلين من شتى بقاع الأرض، ويتميز بتصميمه الذي يجمع بين أصالة العمارة الإسلامية وروعة الزخارف.

إقرأ أيضا:أم كلثوم بنت رسول الله

 

السابق
أين يقع قبر فاطمة الزهراء عليها السلام
التالي
كم كان عمر عائشة عندما تزوجها النبي ﷺ