السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها هي من أعظم نساء الإسلام، وهي:
- أول زوجات النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
- أول من آمن به وصدّقه من النساء والرجال على الإطلاق.
- أم جميع أولاد النبي صلى الله عليه وسلم، باستثناء إبراهيم.
- المساندة الأولى والداعم الأكبر له في أصعب مراحل الدعوة.
نسبها ولقبها قبل الإسلام
- الاسم الكامل: خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. يلتقي نسبها بنسب النبي صلى الله عليه وسلم عند جده قصي بن كلاب.
- لقبها: كانت تُلقب في الجاهلية بـ “الطاهرة” لعفتها وشرفها.
- مكانتها الاجتماعية: كانت سيدة قريش وتاجرة ثرية وذات حسب ونسب، وتعمل في التجارة بنفسها وتوظف الرجال في قوافلها.
حياتها مع النبي صلى الله عليه وسلم
كان زواجها بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، واستمر لمدة 25 سنة، وكانت حياتهما نموذجًا للوفاء والتضحية.
إقرأ أيضا:صفية بنت عبد المطلب
1. الزواج وكيفيته
- تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي في سن الأربعين، وكان عمره صلى الله عليه وسلم خمسة وعشرين عامًا.
- قبل الزواج، عمل النبي صلى الله عليه وسلم في تجارتها وسافر إلى الشام. بعد أن لمست أمانته وصدقه، أعجبت به وعرضت عليه الزواج عن طريق صديقتها.
2. الدعم في بداية الوحي
دورها كان حاسمًا في تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم عندما نزل عليه الوحي لأول مرة في غار حراء:
- عندما عاد النبي صلى الله عليه وسلم خائفًا ومرتجفًا يقول: “زَمِّلُوني، زَمِّلُوني”، كانت أول من طمأنه.
- قالت له قولتها المشهورة التي تدل على عمق فهمها لشخصيته: “كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ.”
- ذهبت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل الذي أكد للنبي صلى الله عليه وسلم أنه سيصبح نبي هذه الأمة.
3. أولادها من النبي
أنجبت خديجة رضي الله عنها كل أبناء النبي وبناته، باستثناء إبراهيم:
- البنون: القاسم (وبه يُكنى النبي: أبو القاسم)، وعبد الله (وقيل الطاهر والطيب)، وماتوا جميعًا صغارًا قبل البعثة أو بعدها بوقت قصير.
- البنات: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة (وهن اللاتي أدركن الإسلام وعشن معه).
إقرأ أيضا:فاطمة الزهراء: سيدة نساء العالمين
وفاتها وفضلها
- توفيت خديجة رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنوات، في العام الذي سُمّي “عام الحزن”، لتزامن وفاتها مع وفاة عمه أبي طالب.
- لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم عليها في حياتها أبدًا وفاءً وإكرامًا لها.
- فضائلها عظيمة، وقد أتاها جبريل عليه السلام بالسلام من ربها، وبشّرها ببيت في الجنة من قصب (لؤلؤ مجوف) لا صخب فيه ولا نصب (لا ضوضاء فيه ولا تعب).
