قابيل وهابيل هما ابنا آدم وحواء، وهما أول من جرت بينهما جريمة قتل في تاريخ البشرية، والتي كانت بسبب الحسد. قصتهما مذكورة في القرآن الكريم في سورة المائدة.
إليك أهم المعلومات عن كل منهما وعن قصتهما:
قصة قابيل وهابيل في الإسلام
1. السبب والتضحية (القُربان)
بدأت القصة حين أمر آدم عليه السلام ابنيه بتقديم قربان لله تعالى، ليُعرف أي منهما أتقى ويُقبل قربانه:
- قابيل: كان يعمل في الزراعة، فقدم قرباناً من أسوأ ما لديه من الزرع (قربان غير مخلص).
- هابيل: كان يعمل في الرعي، فقدم قرباناً من أجود كباشه وأسمنها (قربان مخلص).
- القبول الإلهي: تقبَّل الله قربان هابيل ولم يتقبَّل قربان قابيل (وكانت علامة القبول في ذلك الوقت نزول نار تأكل القربان المقبول).
2. الدافع والجريمة (الحسد)
بعد رفض قربانه، اشتعل الحسد في قلب قابيل تجاه أخيه، فهدده بالقتل:
- ردة فعل قابيل: قال قابيل لهابيل غاضباً: ﴿لَأَقْتُلَنَّكَ﴾.
- رد هابيل (موقف الإيمان): أجابه هابيل بكل إيمان وتسامح، موضحاً أن الله لا يتقبل إلا من المتقين، ولم يحاول الدفاع عن نفسه أو قتله، قائلاً: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ (المائدة: 27-28).
- وقوع الجريمة: لم يرد قابيل عن نفسه شيئاً، فقتله قابيل، وكان هذا هو أول سفك دم على الأرض.
إقرأ أيضا:أسباب الخوف من الله
3. المصير والعبرة (الندم والتعليم)
بعد القتل، تورط قابيل في مشكلة لم يعرف كيف يتصرف معها:
- الندم والحيرة: احتار قابيل في أمره كيف يواري سوءة أخيه، فبعث الله غراباً يحفر في الأرض ليدفن غرابا آخر ميتاً، فتعلم قابيل من الغراب كيفية دفن جثة أخيه.
- الآية: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي ۖ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾ (المائدة: 31).
- وزر القتل: ورد في الحديث النبوي أن قابيل يتحمل نصيباً من إثم كل جريمة قتل تحدث على الأرض بعده، لأنه أول من سنَّ القتل: “لا تُقتل نفس ظلماً إلا كان على ابن آدم الأول كِفلٌ من دمها، لأنه كان أول من سنَّ القتل.” (متفق عليه).
من هما باختصار؟
