مواضيع دينيه متفرقة

لماذا سمي عام الفيل بهذا الإسم

عام الفيل

سُمِّي عام الفيل بهذا الاسم لوقوع حادثة عظيمة وفريدة في ذلك العام، وهي:

سبب التسمية (حادثة أبرهة والفيل)

السبب المباشر لتسمية العام هو قدوم أبرهة الأشرم الحبشي بجيش عظيم ومعه الفِيَلَة (الأفيال) الكبيرة إلى مكة المكرمة بنيّة هدم الكعبة المشرفة.

كانت العرب قبل الإسلام لا تستخدم التقويم الهجري أو الميلادي المتعارف عليه حالياً، بل كانوا يؤرخون (يحسبون السنين) بناءً على الأحداث الكبرى التي تقع، مثل عام الرمادة، أو عام الفجار. وبما أن رؤية الأفيال في الجزيرة العربية كان أمراً غير مألوف على الإطلاق، وتحرك جيش كبير بقيادة فيل عظيم (اسمه محمود) لغرض هدم البيت الحرام، جعل هذا الحدث هو العلامة الأبرز والأكثر شهرة لتسمية ذلك العام.

 

ملخص القصة والحادثة

تتلخص قصة عام الفيل في النقاط التالية:

  1. هدف أبرهة: كان أبرهة، وهو والي الحبشة على اليمن، قد بنى كنيسة عظيمة وفخمة في صنعاء (اليمن) تُسمى “القُليس”، وأراد أن يصرف العرب عن الحج إلى الكعبة ويجعلهم يحجون إلى كنيسته.
  2. الرد العربي: غضب بعض العرب من ذلك، فجاء رجل منهم وأحدث في الكنيسة (قيل: بالتغوط فيها) تحقيراً لها.
  3. غضب أبرهة وعزمه: استشاط أبرهة غضباً وأقسم أن يسير إلى مكة ويهدم الكعبة حتى لا يحج إليها أحد.
  4. تجهيز الجيش والفيل: جهز أبرهة جيشاً ضخماً وسار به نحو مكة، وكان في مقدمة جيشه فيل ضخم (أو عدة فيلة) ليكون آلة الهدم الرئيسية.
  5. حماية الكعبة: عندما وصل الجيش قرب مكة، خرج عبد المطلب (جد النبي صلى الله عليه وسلم) لمقابلة أبرهة، وقال له المقولة المشهورة: “أما الإبل فأنا ربها، وأما البيت فله رب يحميه”. وفر أهل مكة إلى رؤوس الجبال.
  6. هلاك الجيش: عندما وجهوا الفيل إلى الكعبة، برك الفيل ورفض التقدم إلى الأمام. ثم أرسل الله تعالى عليهم طيراً أبابيل (أسراب من الطير) تحمل في مناقيرها وأرجلها حجارة من سجيل، ألقتها على الجيش، فجعلتهم كـ “عصف مأكول” (كورق الزرع اليابس المتآكل).
  7. المناسبة النبوية: هذا العام العظيم الذي شهد نصرة الله لبيته هو نفسه العام الذي ولد فيه النبي محمد صلى الله عليه وسلم (تقريباً عام 571 ميلادية)، فكانت هذه الحادثة تهيئة وإرهاصاً لبعثته الشريفة.
السابق
ما هي المباهلة
التالي
ما الحكمة من عصمة الرسل