أحاديث

يأتي على الناس سنوات خداعات

يأتي على الناس سنوات خداعات

العبارة التي ذكرتها هي جزء من حديث شريف يُروى عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو من دلائل نبوته وإخباره عن أمور مستقبلية.


 

نص الحديث وشرحه

الحديث رواه الإمام أحمد وابن ماجه وغيرهما، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

سيأتي على الناس سنواتٌ خدّاعاتٌ، يُصدَّقُ فيها الكاذبُ، ويُكذَّبُ فيها الصادقُ، ويُؤتمَنُ فيها الخائنُ، ويُخوَّنُ فيها الأمينُ، وينطِقُ فيها الرُّوَيْبِضَةُ. قيل: وما الرُّوَيْبِضَةُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: الرجلُ التَّافِهُ يتكلَّمُ في أمرِ العامَّةِ.”


 

أبرز دلالات الحديث

يشير هذا الحديث إلى فترة من الزمان تسبق الساعة، تتبدل فيها الموازين وتختل فيها المعايير، ومن أهم ملامح هذه “السنوات الخدّاعات”:

 

1. انقلاب المعايير وتغير الحقائق

تكون هذه السنوات مليئة بـالخداع والمكر، ويظهر فيها الفساد والاضطراب الاجتماعي والفكري، لدرجة أن الحقائق تنقلب:

  • يُصدَّقُ فيها الكاذبُ ويُكذَّبُ فيها الصادقُ: يغلب الكذب والافتراء، ويُعامل الصادق بالريبة والتكذيب، بينما يُروج لأكاذيب المخادعين.
  • يُؤتمَنُ فيها الخائنُ ويُخوَّنُ فيها الأمينُ: تُسند الأمور العامة إلى الخونة غير المؤهلين، بينما يُتهم الأمناء بالخيانة لفساد الطباع وسوء الظن.

 

إقرأ أيضا:ما هو الحديث المتواتر

2. ظهور “الرويبضة” وتصدرهم

وهي العلامة الأبرز في الحديث، وقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: “الرجل التافه يتكلم في أمر العامة”.

  • الرويبضة لغةً: تصغير للرابضة، وهو العاجز أو الحقير الذي ربض أي قعد عن معالي الأمور، وهو بمعنى الخسيس أو الوضيع من الناس.
  • المعنى: يتصدر المشهد العام ويصبح المتحدث والموجه في شؤون الأمة وشؤون عامة الناس، رجل حقير، خسيس، تافه، لا يملك العلم أو الرأي أو التأهيل اللازم.

هذا الحديث يُعد علمًا من أعلام النبوة، حيث وصف حالاً من الفساد في القيم والموازين، وكيف أنَّ الأمور تُسند إلى غير أهلها، ويُعظَّم شأن من لا قيمة له.

إقرأ أيضا:لماذا ندرس الحديث
السابق
من حلف بالله فصدقوه
التالي
احاديث الامام الصادق