عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة الأنصارية هي من أبرز التابعات ومن فقيهات المدينة المنورة وعالماتها، وتُعدّ مرجعية علمية في نقل الحديث النبوي والفقه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
أبرز صفاتها ومكانتها العلمية
اكتسبت عمرة بنت عبد الرحمن مكانة فريدة في تاريخ الإسلام المبكر لعدة أسباب:
1. مرجعية رواية حديث عائشة
عُرفت عمرة بأنها أوثق تلميذات السيدة عائشة رضي الله عنها، وأكثر من لازمها وعلِم برواياتها وأحوالها.
- النشأة: تربت في حِجْر خالتها (أو عمّتها) أم المؤمنين عائشة بعد أن تزوجت أمها، مما أتاح لها فرصة نادرة لتعلم أدق تفاصيل السنّة النبوية والحياة داخل بيت النبوة.
- ثقة الأئمة: كان الإمام الزهري (أحد كبار التابعين) يقول: “إذا حدثتك عمرة عن عائشة فاقضِ به”، في إشارة إلى ثقته المطلقة في روايتها ودقتها.
2. فقهها وعلمها
كانت عمرة عالمة وفقيهة تُضرب بها الأمثال في المدينة المنورة:
- المكانة: كانت تُعدّ من فقهاء التابعين السبعة في المدينة، أو تُذكر معهم، وهي من النساء القلائل اللاتي وصلن لهذه المنزلة.
- مصادر روايتها: روت عن أم المؤمنين عائشة، وعن فاطمة بنت عمر، وعن صحابيات أخريات.
إقرأ أيضا:أم معبد الخزاعية: سيرة وشهادة تاريخية
3. شخصيتها وعبادتها
كانت عمرة مثالاً للورع والعبادة، مع ذكاء حاد وفهم عميق للدين:
- العبادة: كانت عابدة تقية، واشتهرت بصدقها وأمانتها في النقل.
- النسب: تنتمي إلى الأنصار، وأبوها (عبد الرحمن بن أسعد) وجدها (أسعد بن زرارة) من أوائل من أسلموا وبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم.
توفيت عمرة بنت عبد الرحمن في المدينة المنورة في خلافة عمر بن عبد العزيز، ويُرجح وفاتها حوالي عام 106 هجرية. وبوفاتها، فُقدت واحدة من أهم المراجع النسائية لسنّة النبي صلى الله عليه وسلم.
إقرأ أيضا:هند بنت عتبة: من العداوة إلى الإيمان