ليلة القدر هي من أعظم الليالي في السنة وأفضلها على الإطلاق في الدين الإسلامي. خُصصت لها سورة كاملة في القرآن الكريم تحمل اسمها (سورة القدر).
إليك تفصيل لأهم جوانب ليلة القدر:
1. تعريفها وأصل تسميتها
- لغةً: لكلمة “القدر” معنيان رئيسيان في هذا السياق:
- التقدير والحكم: لأن الله تعالى يُقدر فيها ما يكون في العام المقبل من آجال وأرزاق وحوادث، وتُعرض الملائكة هذه المقادير.
- الشرف والعظمة: لأنها ليلة عظيمة الشأن والمنزلة عند الله.
- اصطلاحاً: هي ليلة مميزة تتكرر كل عام في شهر رمضان المبارك، نزل فيها القرآن الكريم جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا.
2. فضلها وأهميتها (لماذا هي عظيمة؟)
فضل ليلة القدر عظيم لا يُقاس بغيره من الليالي، وقد ورد ذكر فضلها في القرآن والسنة:
| الفضل | الدليل من سورة القدر |
| نزول القرآن | إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ |
| خير من ألف شهر | لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (أي ما يعادل 83 سنة و 4 أشهر تقريباً). فقيامها والعبادة فيها أفضل من عبادة تلك المدة التي لا تحويها. |
| تنزُل الملائكة والروح | تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (تنزل الملائكة والروح، وهو جبريل عليه السلام، بالرحمة والبركة والخير). |
| السكينة والسلام | سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ (أي أنها سالمة من الآفات والشرور، ويكثر فيها السلام والطاعة، وسلام الملائكة على المؤمنين). |
| غفران الذنوب | قال النبي صلى الله عليه وسلم: “مَن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدَّم مِن ذنبِه”. |
إقرأ أيضا:عيوب الإبصار
3. متى تكون ليلة القدر؟
أخفى الله تعالى ليلة القدر لحِكَم عظيمة، أهمها حث المسلمين على الاجتهاد في العبادة في الليالي العشر الأخيرة كاملة.
- متفق عليه: أنها في العشر الأواخر من رمضان.
- الأرجح عند جمهور العلماء: أنها تكون في الليالي الوترية من العشر الأواخر، وهي ليالي: 21، 23، 25، 27، 29.
- أرجح الأقوال بالانتقال: يرى بعض العلماء أنها ليلة متنقلة بين العشر الأواخر، وليست ثابتة في ليلة واحدة كل عام.
4. علامات ليلة القدر
هناك علامات ذكرتها الأحاديث النبوية، تنقسم إلى علامات مقارنة (خلال الليل) وعلامات لاحقة (في الصباح):
| النوع | العلامات (بناءً على الأحاديث الصحيحة) |
| علامات مقارنة | * أن تكون ليلة سمحة طَلْقة (مشرقة وادعة)، لا حارة ولا باردة. * شعور المؤمن فيها بالطمأنينة وانشراح الصدر ولذة العبادة. * كثرة الملائكة فيها، مما يجعل الريح ساكنة أو لطيفة. |
| علامات لاحقة | * تطلع الشمس في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها، أو تكون خفيفة وحمراء ضعيفة. |
إقرأ أيضا:صفات جبريل عليه السلام: دراسة شاملة عن الملاك الأمين في الإسلام
الدعاء المأثور في ليلة القدر
سألت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يا رسول الله، أرأيتَ إن علمتُ أيَّ ليلةٍ ليلةُ القدرِ ما أقولُ فيها؟” قال: “قولي: اللهمَّ إنك عفوٌّ تحبُّ العفوَ فاعفُ عني”.
