تنقسم علامات الرياء إلى ما يظهر أثناء العمل وما يظهر بعده، وتتمحور حول رغبة الشخص في مدح الناس وذمهم.
أولًا: العلامات الظاهرة أثناء العبادة
هذه العلامات تكشف عن نية الشخص بمجرد أن يبدأ في عمل الطاعة أو يهم بها:
- الاجتهاد الزائد عند رؤية الناس: إذا كان الشخص مُتقناً ومُطيلًا في صلاته أو عبادته عندما يكون بين الناس، بينما يخففها ويُسرع فيها عندما يكون وحده؛ فهذه علامة واضحة على الرياء.
- مثال: إطالة الركوع والسجود، أو تحسين الصوت بالقرآن بشكل مُبالغ فيه، فقط إذا كان هناك من يسمع.
- إظهار الخشوع والتأثر: محاولة إظهار البكاء أو الخشوع الزائد في الصلاة أو الذكر أمام الآخرين، في حين لا يجد هذا الخشوع في خلوته.
- حب الظهور والريادة: الحرص على أن يكون هو الإمام أو المُنفق الأول، أو المتحدث باسم المجموعة، أو الظهور في المناسبات الدينية البارزة.
- التظاهر بالمرض أو التعب: إظهار الإعياء أو الإجهاد بعد قيام الليل أو صيام النافلة ليلفت نظر الناس إلى عظيم اجتهاده في العبادة.
ثانيًا: العلامات الظاهرة بعد العبادة
تظهر هذه العلامات في رد فعل المرائي تجاه مدح الناس أو ذمهم:
إقرأ أيضا:كيفية التوبة والرجوع الى الله- الفرح الشديد بالمدح: إذا أثنى عليه الناس وعلموا بعبادته، فإن قلبه ينشرح ويسرّ سرورًا غير صحي، وربما كان هذا السرور أعظم عنده من سروره بمرضاة الله.
- الغضب واليأس عند الذم أو عدم المدح:
- إذا لم يمدحه الناس أو لم يُلاحظوا عمله، فإنه يغضب ويحبط ويقل عزمه على تكرار هذا العمل.
- إذا ذمه الناس أو انتقصوا من عمله، فإنه يترك هذا العمل بالكلية لأنه لم يحقق له “النتيجة” المرجوة من المدح.
- الاحتراز من النقد أكثر من الذنب: يحرص المرائي على أن يمدحه الناس على طاعته أكثر من حرصه على أن يتوب من ذنب ارتكبه، لأن اهتمامه منصب على المظهر الخارجي.
- نشر الأعمال الصالحة: يميل المرائي إلى الإخبار بأعماله الصالحة التي كان يجب أن تكون سرية (كقيام الليل والصدقة الخفية)، ليسمع المديح والثناء.
كيف يعالج المسلم الرياء؟
علاج الرياء يكون بالاجتهاد في:
- إخفاء العمل: محاولة إخفاء الطاعات قدر المستطاع، فعمل السر هو خير دليل على الإخلاص.
- استحضار النية: تذكير النفس دائمًا بأن الله هو الرقيب، وأن العمل لا يُقبل إلا لوجهه وحده.
- العلم بعقوبة الرياء: تذكر أن الرياء هو الشرك الأصغر، وأن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه.
إقرأ أيضا:لماذا خلق الله آدم وذريته؟ الغاية الكبرى من الخلق والعبودية
