منوعات إسلاميه

ما هي صفات الله سبحانه وتعالى

الله سبحانه وتعالى مُتَّصِفٌ بكلِّ صفاتِ الكمالِ، ومُنَزَّهٌ عن كلِّ صفاتِ النقصِ. والطريقةُ الصحيحةُ لإثباتِ صفاتِ الله هي التوقيفُ؛ أي: الإيمانُ بما وردَ في القرآنِ الكريمِ والسنةِ النبويةِ الصحيحةِ، مع قاعدةٍ أساسيةٍ هي:

﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الشورى: 11).

أي: نُثْبِتُ له ما أثبتَهُ لنفسِهِ أو أثبتَهُ له رسولُهُ صلى الله عليه وسلم على الوجهِ اللائقِ بجلالِه وعظمتِه، من غيرِ تحريفٍ (تغيير المعنى)، ولا تعطيلٍ (نفي الصفة)، ولا تكييفٍ (تحديد الكيفية)، ولا تمثيلٍ (تشبيهها بصفات المخلوقين).

تنقسمُ صفاتُ الله تعالى إلى أقسامٍ رئيسيةٍ، أهمُّها:

 

1. الصفاتُ الذاتيةُ

 

هي الصفاتُ اللازمةُ لذاتِ الله تعالى، التي لم يَزَلْ ولا يَزَالُ متَّصِفًا بها، ولا تتعلَّقُ بمشيئتِه (أي لا يجوزُ أن يوصفَ اللهُ بضدِّها).

من أمثلتها:

  • الحياة: فهو الحيُّ الذي لا يموت.
  • العلم: فهو العليمُ بكلِّ شيءٍ.
  • القدرة: فهو القديرُ على كلِّ شيءٍ.
  • السمع والبصر: فهو السميعُ البصيرُ.
  • الوجه واليدان: نثبتُها لله تعالى على ما يليقُ بجلالِه وعظمتِه دون تكييفٍ أو تشبيه.
  • العلو: فهو العليُّ الكبيرُ، مُستوٍ على عرشِه استواءً يليقُ به.

 

إقرأ أيضا:تحضير نص فضل الدعوة الاسلامية على البشرية

2. الصفاتُ الفعليةُ (الاختيارية)

 

هي الصفاتُ التي تتعلَّقُ بمشيئةِ اللهِ سبحانه وتعالى؛ إن شاءَ فعلَها، وإن شاءَ لم يفعلْها، وتتجدَّدُ حسبَ المشيئةِ.

من أمثلتها:

  • الاستواءُ على العرش: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (طه: 5).
  • النزولُ إلى السماءِ الدنيا: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: “يَنْزِلُ ربُّنا تباركَ وتعالى كلَّ ليلةٍ إلى السماءِ الدنيا…” (متفق عليه).
  • الخلقُ والرزقُ والإحياءُ والإماتةُ.
  • الغضبُ والرضا والمحبةُ والكراهيةُ.

 

3. الصفاتُ الذاتيةُ الفعليةُ (باعتبارين)

 

هي الصفاتُ التي أصلُها ذاتيٌّ (لازمٌ للذات)، وآحادُ فعلِها فعليةٌ (تتعلَّقُ بالمشيئة).

من أمثلتها:

  • الكلام: فالله تعالى لم يَزَلْ ولا يَزَالُ متكلِّمًا (صفة ذاتية باعتبار الأصل)، ولكنه يتكلَّمُ متى شاءَ وكيف شاءَ (صفة فعلية باعتبار آحادِ الكلام).

 

4. الصفاتُ السلبيةُ (المنفية)

 

هي الصفاتُ التي نفاها اللهُ عن نفسِه، وكلُّها صفاتُ نقصٍ لا تليقُ به سبحانه، وتثبيتُ نفيِها هو إثباتٌ لكمالِ ضدِّها.

من أمثلتها:

  • النومُ والسِّنةُ (النعاس): ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ (البقرة: 255). (وهذا دليلٌ على كمالِ حياتِه وقيوميتِه).
  • العجزُ أو التعبُ: ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ (ق: 38). (وهذا دليلٌ على كمالِ قدرتِه).
  • الظلمُ: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ (فصلت: 46). (وهذا دليلٌ على كمالِ عدلِه).

 

إقرأ أيضا:كيف تكتب الوصية الشرعية

ملخص منهج أهل السنة والجماعة في الصفات:

 

الإثبات والتنزيه:

  1. الإثبات: إثباتُ كلِّ ما وردَ من صفاتِ الكمالِ لله تعالى.
  2. التنزيه: تنزيهُ اللهِ عن مماثلةِ المخلوقينَ؛ فصفاتُ اللهِ حقيقيَّةٌ، لكنَّ كيفيتَها مجهولةٌ لنا، ولا تشبهُ صفاتِ خلقهِ.

﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾

صورة الملف الشخصي
السابق
قوة التسامح
التالي
شروط البيع في الفقه الإسلامي