تصورات الأمم لله

من هو المسيح عيسى بن مريم عليه السلام؟

المسيح عيسى بن مريم عليه السلام

المقدمة

الحمد لله الذي أرسل رسله بالهدى ودين الحق، والصلاة والسلام على صفوة خلقه، محمدٍ وعلى إخوانه من الأنبياء والمرسلين، وعلى رأسهم المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام.

عيسى بن مريم عليه السلام، ليس مجرد شخصية تاريخية، بل نبي كريم، من أولي العزم من الرسل، جاء بمعجزة ميلاد خارقة، ورسالة منيرة، وكلمة من الله، ورسولًا إلى بني إسرائيل.

ولأن بعض الأديان والفرق قد حرّفت سيرته أو ألّهته أو نسبوا له ما لا يليق، فإن القرآن الكريم والسنة النبوية قد قدّما صورة مشرقة واضحة عن هذا النبي الطاهر.

فلنتعرف على من هو المسيح عليه السلام كما يقدمه لنا الإسلام.👇


اسمه وصفاته

🔸 الاسم الكامل: عيسى بن مريم
🔸 الألقاب في القرآن: المسيح – كلمة الله – روح منه – وجيه في الدنيا والآخرة – من الصالحين
🔸 نسبه: لا أب له، وُلد من مريم العذراء، وهو معجزة ربانية فريدة في تاريخ البشرية

إقرأ أيضا:التأسيس وأبرز الشخصيات

﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون﴾ [آل عمران: 59]


مولده معجزة

جاء ميلاد عيسى عليه السلام معجزة ربانية خارقة للعادة:

﴿قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء﴾ [آل عمران: 47]

وُلد عيسى من غير أب، ونشأ على الطهر والعفاف، وتكلم في المهد ليدافع عن أمه:

﴿قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيًا﴾ [مريم: 30]


دعوته ورسالته

بعث الله عيسى إلى بني إسرائيل، فكان نبيًا رسولًا، وجاء مصدقًا للتوراة، ومبشرًا برسالة محمد ﷺ:

﴿ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد﴾ [الصف: 6]

🔹 دعوته كانت إلى التوحيد وعبادة الله وحده.
🔹 كان يعلّم الناس الرحمة والعدل والزهد في الدنيا.
🔹 دعا لإحياء شريعة موسى، وبيّن الانحرافات في زمانه.


معجزاته بإذن الله

المسيح عليه السلام أيّده الله بمعجزات عظيمة، منها:

✔️ تكلم في المهد
✔️ شفاء الأكمه والأبرص
✔️ إحياء الموتى
✔️ خلق طير من طين
✔️ إنزال المائدة من السماء
✔️ علمه بالغيبيات (بإذن الله)

إقرأ أيضا:الانتحالية او الوحدوية : ثانيا: الآريوسية

﴿وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله﴾ [آل عمران: 49]

⚠️ ملاحظة: الإسلام يؤكد أن هذه المعجزات كلها بإذن الله وليست من ذات المسيح.


رفعه الله إليه

خلافًا لعقيدة الصلب في المسيحية، فإن الإسلام ينص بوضوح على أن:

🔸 المسيح لم يُصلب ولم يُقتل
🔸 بل رفعه الله إليه ونجاه من أعدائه

﴿بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا﴾ [النساء: 158]

وهذه عقيدة إسلامية راسخة: الله أنجاه ورفعه حيًا، وسينزل في آخر الزمان.


نزوله آخر الزمان

من أعظم علامات الساعة عند المسلمين:
🔻 عودة عيسى بن مريم عليه السلام في آخر الزمان!

🔹 يكسر الصليب
🔹 يقتل المسيح الدجال
🔹 يضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام
🔹 يحكم بالعدل
🔹 يحج البيت
🔹 ثم يموت ويُدفن كباقي الأنبياء

عن النبي ﷺ:

“والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية…” (رواه البخاري ومسلم)


مكانته في الإسلام

✨ هو عبد الله ورسوله، من أولي العزم، أحبه النبي ﷺ وذكَره بخير، وأمرنا بالإيمان به.

إقرأ أيضا:المجامع النصرانية

﴿آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم… وعيسى… لا نفرق بين أحد منهم﴾ [البقرة: 136]

🔹 لا يجوز غلو فيه ولا جفاء
🔹 لا نؤلهه ولا نكفر به
🔹 نحبه ونوقره ونتبع شريعته كما أمر الله، في ضوء شريعة الإسلام


الفرق بين نظرة الإسلام والمسيحية له

المفهوم الإسلام المسيحية التقليدية
طبيعة المسيح بشر مخلوق، عبد الله ورسوله ابن الله، إله متجسد
مولده من غير أب، معجزة ربانية كما هو تقريبًا
نهايته رُفع إلى السماء، لم يُصلب صُلب وفُدي البشر
عودته المستقبلية ينزل ليكسر الصليب ويقيم العدل (تختلف الرؤى)

الخاتمة

عيسى عليه السلام نبي عظيم، ورسول كريم، هو كلمة الله التي ألقاها إلى مريم، وروح من الله، أتى بدعوة التوحيد، وأكمل رسالته قبل أن يُرفع إلى السماء، وسينزل في آخر الزمان ليعيد الحق إلى نصابه.

والقرآن والسنة يقدمان تعريفًا متزنًا واضحًا به، ينأى عن الغلو والتحريف، ويبين عظمته الحقيقية كأحد أعمدة النبوة.


كلمات مفتاحية :

  • من هو المسيح في الإسلام

  • عيسى بن مريم النبي

  • عيسى في القرآن

  • الفرق بين الإسلام والمسيحية في المسيح

  • معجزات عيسى عليه السلام

  • هل صُلب المسيح؟

  • نزول عيسى في آخر الزمان

السابق
نشأة النصرانية وتاريخها: من التوحيد إلى التحريف
التالي
المسيح عليه السلام في مصادر النصارى: الحقيقة التي طمستها المجامع الكنسية